تحركات مرتقبة من بنك كندا لرفع اسعار الفائدة وتطويق التضخم
يتجه بنك كندا لاتخاذ خطوة حاسمة خلال اجتماعه المرتقب هذا الاسبوع حيث تشير التوقعات الاقتصادية الى احتمالية رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة اساس. تاتي هذه الخطوة في اطار مساعي البنك لتبني سياسة استباقية تهدف الى كبح جماح التضخم وضمان عدم تسرب ارتفاع تكاليف الطاقة الى مفاصل الاقتصاد الاخرى. وتتزايد القناعة لدى المحللين بان البنك المركزي يضع نصب عينيه حماية القوة الشرائية والحيلولة دون اتساع نطاق الضغوط السعرية التي باتت تؤرق الاسواق المالية.
واضاف الخبراء ان هذا القرار في حال اتخاذه سيشكل نقطة تحول جوهرية بعد فترة من الاستقرار في معدلات الفائدة. وبينت التحليلات ان صانعي السياسة النقدية يعبرون عن قلق متزايد من انتقال عدوى ارتفاع اسعار الوقود الى اسعار السلع الاساسية كالغذاء والسكن. واكدت تقارير الاسواق ان التوقعات تشير الى ان البنك قد يتبنى نبرة حازمة لضمان بقاء توقعات التضخم ضمن النطاقات المستهدفة.
واوضح مراقبون ان هذا التوجه يأتي رغم وجود مؤشرات على ضعف في بعض قطاعات الاقتصاد الكندي. وشدد محللون على ان البنك المركزي يوازن حاليا بين ضرورة السيطرة على الاسعار وبين عدم الاضرار بالنمو الاقتصادي الذي بدأت تظهر عليه ملامح التباطؤ. وكشفت استطلاعات الرأي بين الخبراء ان غالبية التوقعات تتجه نحو رفع الفائدة مع احتمال استمرار هذه السياسة في الاشهر القادمة.
تحديات الاقتصاد الكندي ومخاوف التضخم
وبينت البيانات الاقتصادية الاخيرة ان تأثير ارتفاع اسعار النفط الخام لم يمتد بعد بشكل كامل الى قطاع السلع الاستهلاكية. واشارت تقارير متخصصة الى ان معدلات التضخم السنوي تأثرت بشكل رئيسي بقطاع الطاقة بينما ظلت المؤشرات الاساسية تحت السيطرة. واكد خبراء اقتصاديون ان التحدي الحقيقي يكمن في منع تحول هذه الضغوط المؤقتة الى حالة دائمة تؤثر على استقرار الاسواق.
واضاف المحللون ان سوق العمل الكندي اظهر علامات على التراجع خلال الفترة الماضية مما يضيف مزيدا من التعقيد على قرارات البنك المركزي. ووضحت المؤشرات ان عوائد السندات الحكومية شهدت ارتفاعات ملحوظة منذ الاجتماع السابق مما يعكس حالة من الترقب في اوساط المستثمرين. واكدت المؤسسات المالية ان البنك يسعى جاهدا لترسيخ الثقة في قدرته على ادارة الازمات الاقتصادية.
وكشفت التقديرات ان البنك سيعلن تقريره الفصلي للسياسة النقدية وسط توقعات بمراجعة شاملة لتقديرات النمو والتضخم للعام المقبل. وذكر مراقبون ان الانظار تتجه ايضا نحو قرارات الاحتياطي الفيدرالي الامريكي التي ستصدر بالتزامن مع قرارات بنك كندا. واوضح خبراء ان التنسيق غير المباشر بين البنوك المركزية الكبرى يلعب دورا محوريا في استقرار الاسواق المالية العالمية.









