مستقبل الربط الكهربائي الاقليمي بين السعودية والاردن وسوريا وتركيا

مستقبل الربط الكهربائي الاقليمي بين السعودية والاردن وسوريا وتركيا

كشفت مباحثات اقليمية رفيعة المستوى عن طموحات جديدة لإنشاء خط لنقل الكهرباء يربط السعودية بالاراضي الاردنية والسورية وصولا الى تركيا، وهو المشروع الذي يهدف الى تعزيز تبادل الطاقة عبر شبكات مترابطة اقليميا. واظهرت التصريحات الصادرة عن الجانب التركي وجود رغبة في استكشاف هذا المسار الحيوي لربط دول الخليج بالاسواق الاوروبية، مما يضع هذا المقترح ضمن رؤية اوسع لتنويع مسارات الطاقة والاستفادة من البنية التحتية القائمة بين هذه الدول.

واكدت شركة الكهرباء الوطنية الاردنية ان المشروع لا يزال في اطار المباحثات الاولية، حيث لم يتم حتى الان تلقي اي مقترح رسمي او البدء في اعداد دراسات جدوى فنية واقتصادية مشتركة بين الاطراف المعنية. وبينت الشركة ان اي خطوة تنفيذية تتطلب توافقا واسعا وتوقيع اتفاقيات قانونية وفنية دقيقة لتحديد ادوار كل دولة وضمان الجدوى الاقتصادية لهذا الربط الكهربائي الضخم.

واوضحت الشركة ان الاردن يتبنى سياسة الانفتاح على كافة الخيارات التي تحقق مصلحته الفنية والاقتصادية، سواء عبر تبادل الطاقة او توفير ممر لنقلها، بشرط ان تثبت الدراسات المستقبلية قدرة النظام الكهربائي على استيعاب هذه التدفقات. واضافت ان الانتقال من مرحلة الافكار الى الواقع يتوقف على استكمال المتطلبات التقنية التي لم يعلن عن جاهزيتها بعد.

تحديات الربط الكهربائي وتطوير الشبكات الاقليمية

وتعمل الجهات المعنية في الاردن حاليا على مسار موازٍ يتمثل في اعادة تأهيل الربط الكهربائي القائم مع سوريا، حيث يتوقع الانتهاء من الدراسات الفنية والاقتصادية الخاصة بتدعيم هذا الخط بحلول نهاية عام 2027. واشارت التقديرات الى ان تقييم جاهزية الشبكات الوطنية يعد ركيزة اساسية لاي مشروع اقليمي اوسع، نظرا لما يتطلبه نقل الكهرباء عبر الحدود من بنية تحتية متطورة ومحطات تحويل ذات قدرات عالية.

وتابعت الجهات الفنية ان تعزيز التعاون الكهربائي مع الجانب السوري يمثل جزءا من استراتيجية اشمل لتقييم القدرات التشغيلية المتاحة، خاصة بعد الاجتماعات الوزارية التي استضافتها عمان لتعزيز التعاون في مجالي الكهرباء والغاز. واكدت ان هذه الخطوات الفنية هي التي ستحدد في نهاية المطاف مدى القابلية للربط مع الشبكة التركية والاوروبية لاحقا.

وشددت الاطراف المعنية على ان الاستمرار في تقييم اعمال تأهيل الشبكات وتطوير البنية التحتية القائمة يظل اولوية قصوى، وذلك لضمان استقرار الطاقة وتلبية الاحتياجات المتزايدة. وبينت ان اي توسع مستقبلي في الربط الكهربائي سيرتكز على نتائج الدراسات الدقيقة التي تضمن استدامة الامدادات وكفاءة النقل بين مختلف الدول المشاركة في هذا المخطط الاستراتيجي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions