المعشر: الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس الأميركي ستكون أكثر تفهماً للمصالح الأردنية

المعشر: الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس الأميركي ستكون أكثر تفهماً للمصالح الأردنية
الوقائع الإخباري ـ قال وزير الخارجية الأسبق مروان المعشر، الأربعاء، إن الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس الأميركي ستكون أكثر تفهماً للمصالح الأردنية، ولضرورة تقديم الدعم السياسي والاقتصادي للأردن، متوقعاً أن تشهد العلاقات الأردنية الأميركية مزيداً من التحسن خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف المعشر، في حديثه لقناة المملكة، أن العلاقات مع الأردن تحظى تقليدياً بدعم الحزبين الديمقراطي والجمهوري، مشيراً إلى أن قضايا التهجير والقضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية تشكل ركائز أساسية في صلب المصالح الأردنية العليا.

وأوضح أن هناك تفهماً لدى الحزبين الأميركيين لهذه المصالح، ولا سيما فيما يتعلق برفض التهجير، إلا أن البيت الأبيض لم يمنح هذا الملف الأهمية المطلوبة.

وتوقع أن تبدي الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس تفهماً أكبر للمخاوف الأردنية المرتبطة بالتهجير، وأن تتخذ موقفاً أكثر انتقاداً ومعارضة للسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وممارسات المستوطنين، بما يزيد الضغوط على الحكومة الإسرائيلية.

قيود على العلاقة مع إسرائيل

وفيما يتعلق بالعلاقات الأميركية الإسرائيلية، رجّح المعشر أن يفرض الكونغرس قيوداً على العلاقة الوثيقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بغض النظر عن هوية رئيس الوزراء الإسرائيلي المقبل.

وأشار إلى أن القيادات التقليدية في الكونغرس لا تزال مؤيدة لإسرائيل، إلا أن عدداً متزايداً من الديمقراطيين، بمن فيهم أعضاء انتُخبوا حديثاً، باتوا أكثر انتقاداً لسياساتها، الأمر الذي قد يجعل العلاقة الأميركية الإسرائيلية أقل دفئاً مما كانت عليه قبل الانتخابات.

ولفت إلى أن تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة قد يفضي إلى تغييرات تكتيكية في سلوك المستوطنين والتصريحات المتعلقة بضم الضفة الغربية والتهجير، في حال تمكن آيزنكوت من تشكيل حكومة أقلية تستبعد الأحزاب المتطرفة، مثل حزبي إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وتحظى بدعم غير مباشر من الأحزاب العربية.

تحولات كبيرة في موازين القوى داخل الكونغرس

ووصف المعشر التحول في موازين القوى داخل الكونغرس الأميركي بأنه «تسونامي أزرق أو انقلاب بكل معنى الكلمة»، معتبراً أن نتائج الانتخابات تعكس تراجع ثقة الشارع الأميركي بالرئيس ترامب والحزب الجمهوري الذي دعمه.

وأكد أن هذه النتائج لا تعني انتزاع صلاحيات ترامب بالكامل، إذ لا يزال يتمتع بصلاحيات واسعة، خصوصاً في مجال السياسة الخارجية، لكنها تعكس تحولاً كبيراً في موازين القوى السياسية داخل الولايات المتحدة.

الحرب مع إيران تزيد الضغوط على ترامب

وحول انعكاسات الأغلبية الديمقراطية على توجهات ترامب الخارجية، قال المعشر إن السياسة الخارجية تظل المجال الذي يمتلك فيه الرئيس الأميركي مساحة أكبر للمناورة مقارنة بغيره، غير أن ذلك لا يعني غياب تأثير التحولات السياسية على قراراته.

وأوضح أن الحرب مع إيران بدأت تنعكس على الأوضاع الاقتصادية للأميركيين، من خلال ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، الأمر الذي يضع أعباء إضافية على المواطنين.

وتوقع تصاعد المطالبات من أعضاء الحزبين الديمقراطي والجمهوري بضرورة وقف الحرب، في ظل انعكاس استمرارها على أوضاعهم الانتخابية، مشيراً إلى أن نتائج الانتخابات قد تشجع بعض الجمهوريين غير الراضين عن سياسات ترامب، خصوصاً فيما يتعلق بالحرب مع إيران والعلاقة مع إسرائيل، على زيادة الضغوط عليه لتغيير نهجه.

وفي تقييمه للموقف الإيراني، قال المعشر إن إيران اعتمدت سياسة الصبر الاستراتيجي، وتحملت أعباء كبيرة على المستويين العسكري والاقتصادي، في وقت وضع فيه ترامب نفسه أمام خيارات بالغة الصعوبة.

وأوضح أن ترامب أعلن في بداية الحملة على إيران أن أهدافها تتمثل في تغيير النظام الإيراني وتجريد طهران من القدرة على امتلاك أسلحة نووية أو منعها من تطويرها، إلا أن هذه الأهداف تغيرت لاحقاً لتشمل إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان مفتوحاً قبل بدء الحملة، إلى جانب منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

وأكد المعشر أن استمرار الحرب لن يؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني، في حين سيبدو ترامب بمظهر الخاسر أمام شعبه إذا قرر الانسحاب منها، معتبراً أن الرئيس الأميركي وضع نفسه في موقف بالغ الحرج نتيجة حرب وصفها بأنها غير مبررة ولم تكن هناك حاجة إليها.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions