رحلة الامل والتعليم لاطفال غزة في رحاب الهلال الاحمر بعمان
يواصل نحو ستين طالبا من اطفال قطاع غزة مسيرتهم التعليمية داخل اروقة مستشفى الهلال الاحمر الاردني في العاصمة عمان، حيث يجمع هؤلاء الاطفال بين تلقي الرعاية الطبية المكثفة والتحضير لامتحاناتهم الدراسية في تجربة انسانية ملهمة. واظهر تقرير دولي حديث ان هذه المبادرة تاتي في اطار الجهود المستمرة لتوفير بيئة تعليمية وصحية متكاملة للجرحى والمصابين الذين تم اجلاؤهم من القطاع عبر الممر الطبي الاردني. واكد التقرير ان المستشفى يعمل جاهدا على دمج الخدمات العلاجية بالدعم النفسي والتربوي لضمان عدم ضياع مستقبل هؤلاء الاطفال رغم قسوة الظروف التي مروا بها.
مبادرات تعليمية وانسانية لدعم جرحى غزة في الاردن
وبينت التقارير ان الهلال الاحمر الاردني وبالتعاون الوثيق مع وزارة التربية والتعليم والسفارة الفلسطينية، وفر كوادر من المعلمين المتطوعين لمساعدة الطلاب على استكمال مناهجهم الدراسية. واشار التقرير الى قصة نجاح الطالب احمد الذي تمكن من اجتياز امتحان الثانوية العامة بمعدل مرتفع رغم خضوعه لعملية بتر في ساقه قبل وصوله الى عمان. واضاف ان هذه الجهود لا تقتصر على التعليم فحسب، بل تمتد لتشمل اعادة التأهيل الجسدي والاجتماعي للعديد من الحالات التي عانت من اصابات بليغة في غزة.
التأهيل الطبي المتطور وتصنيع الاطراف الاصطناعية في عمان
وكشفت المتابعات الميدانية عن قصص اطفال اخرين مثل سهيل ودعاء واكرم، الذين يواصلون رحلة العلاج الطبيعي وتركيب الاطراف الاصطناعية لاستعادة قدرتهم على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي. واوضحت الجهات القائمة على المشروع ان العمل جار على تطوير وحدة خاصة لانتاج الاطراف الاصطناعية في عمان، لخدمة الاطفال الذين جرى اجلاؤهم اضافة الى اللاجئين والاردنيين الاكثر احتياجا. وشدد القائمون على ان هذا الدعم يمثل بارقة امل حقيقية لهؤلاء الاطفال، حيث يطمح الكثير منهم لمواصلة دراستهم الجامعية والوصول الى مهن انسانية مثل الطب لخدمة مجتمعهم مستقبلا.









