اجراءات قانونية حازمة لضبط المحكومين بقضايا الارهاب بعد انقضاء عقوباتهم
كشفت الحكومة الاردنية عن حزمة تعديلات تشريعية جوهرية تستهدف قانون منع الارهاب، حيث تهدف هذه الخطوة الى تعزيز منظومة الامن الوطني وتغليظ العقوبات على مرتكبي الجرائم الارهابية لضمان اعلى درجات الردع. واكد وزير العدل بسام التلهوني ان هذه التعديلات ليست مجرد اجراءات روتينية بل هي حزمة اولى ضرورية لحماية السلم المجتمعي، مشيرا الى ان الاستراتيجية الجديدة تتضمن تدابير احترازية ورقابية تلاحق المحكومين حتى بعد خروجهم من مراكز الاصلاح. واوضح ان التعديلات تشمل رفع الحد الادنى للعقوبات في قضايا الارهاب لتبدأ من عشر سنوات وتصل الى الاعدام حسب جسامة الفعل المرتكب.
استراتيجية الردع والرقابة الامنية
وبين التلهوني ان الحكومة قررت اعتماد آلية جديدة لاحتساب مدد العقوبات، بحيث يتم تنفيذ عقوبة كل جريمة على حدة في حال تعدد الجرائم بدلا من الاكتفاء بالعقوبة الاشد، مما يضمن محاسبة دقيقة لكل فعل ارهابي. وشدد على ان التغييرات ستلغي استفادة المحكومين بقضايا الارهاب من خصم مدد التوقيف المعتادة، حيث ستصبح سنة الحبس اثني عشر شهرا كاملة بدلا من تسعة اشهر، وذلك لضمان قضاء المحكومين لفترات عقوبة تتناسب مع خطورة جرائمهم. واضاف ان هذا القرار بدأ تطبيقه فعليا على المحكومين الحاليين لضمان عدم خروجهم المبكر قبل استكمال الاجراءات التشريعية النهائية.
تدابير ما بعد السجن لحماية المجتمع
واوضح ان التعديلات الجديدة تفرض تدابير احترازية إلزامية على المدانين بجرائم ارهابية بعد انقضاء فترات حبسهم، حيث سيخضعون لرقابة امنية مشددة تشمل التتبع الالكتروني او الاقامة الجبرية حسب تقدير المحكمة. واكد ان القانون سيطال ايضا كل من يثبت تورطه في التحريض او التعاون او التدخل في اعمال ارهابية، مع تغليظ العقوبات المتعلقة بخطاب الكراهية والسلوكيات المرتبطة بالفكر المتطرف. وذكر ان مجلس الوزراء منح هذه التعديلات صفة الاستعجال تمهيدا لإحالتها الى مجلس النواب خلال اسبوعين للمضي في اقرارها دستوريا، وذلك في اطار مراجعة شاملة لتعزيز المنظومة القانونية الاردنية في مواجهة التهديدات الارهابية.









