مرحلة جديدة في الخارجية السورية.. تعيينات شابة تكسر القواعد الدبلوماسية التقليدية

مرحلة جديدة في الخارجية السورية.. تعيينات شابة تكسر القواعد الدبلوماسية التقليدية

شهدت اروقة الدبلوماسية السورية تحولا لافتا في هيكلية العمل الوزاري، حيث اصدر الرئيس السوري احمد الشرع ثلاثة مراسيم رئاسية قضت بتعيين ثلاثة معاونين جدد لوزير الخارجية والمغتربين. وجاءت هذه الخطوة لتكسر التقاليد الراسخة التي كانت تعتمد حصرا على اختيار شخصيات مخضرمة ذات باع طويل في السلك الدبلوماسي، مفضلة الاعتماد على وجوه شابة في مناصب حساسة وسط ترقب لما ستؤول اليه هذه التغييرات في ادارة الملفات الخارجية.

واوضحت المعطيات ان هذه التعيينات لم تقتصر على الاسماء فحسب، بل شملت توزيعا جديدا للمهام تضمن ملفات الشؤون القنصلية والتعاون الدولي والشؤون التنفيذية. وبينت المصادر ان هذا التحرك يمثل مؤشرا واضحا على رغبة السلطة في تفكيك المنظومة الادارية التقليدية التي استمرت لعقود، واستبدالها بنهج يركز على الولاء والثقة كمعيار اساسي في المرحلة الراهنة.

واكد باحثون ومراقبون ان هذه الخطوة تندرج ضمن اطار اعادة هيكلة واسعة النطاق للمؤسسات الحكومية السورية، مشيرين الى ان الادارة الجديدة للبلاد باتت تتصرف بمنأى عن التقاليد المتبعة في عهد النظام السابق. واضاف المحللون ان الاعتماد على الشباب يعكس توجها امنيا وسياسيا يهدف الى خلق توازن جديد بعيدا عن التراتبية الوظيفية التقليدية التي كانت تحكم الوزارة.

وجوه شابة في صدارة المشهد الدبلوماسي

وكشفت القوائم الرسمية عن هوية المعاونين الجدد، حيث تم تعيين محمد يعقوب العمر معاونا للشؤون القنصلية، وقتيبة علي قاديش معاونا لشؤون التعاون الدولي، وعبادة خالد دياب معاونا للشؤون التنفيذية. واظهرت السير الذاتية لهؤلاء المسؤولين امتلاكهم خلفيات اكاديمية متنوعة وخبرات تقنية، رغم ما يراه البعض من ضيق في خبراتهم السياسية الميدانية مقارنة بالدبلوماسيين التقليديين.

واشار مراقبون الى ان تعيين عبادة دياب، الذي يحمل شهادات من مؤسسات دولية وعمل في هيئات تابعة للامم المتحدة، يعكس رغبة في ادخال معايير ادارية حديثة الى الوزارة. وشدد هؤلاء على ان التحدي الحقيقي الذي يواجه هؤلاء الشباب يكمن في قدرتهم على ادارة الملفات المعقدة في ظل ظروف اقليمية ودولية بالغة الحساسية، خاصة مع استمرار انتظار العديد من الدبلوماسيين المنشقين لتسوية اوضاعهم.

وتابعت الوزارة خطواتها بتعيينات اخرى اثارت جدلا واسعا، حيث قرر وزير الخارجية اسعد الشيباني تعيين المذيعة مزنة ممدوح الاطرش مستشارة لشؤون السلام. واوضح منتقدون ان هذا التعيين يثير تساؤلات حول طبيعة المنصب المستحدث، خاصة في ظل المواقف السياسية السابقة للاطرش، بينما يرى مؤيدون ان الخطوة قد تساهم في تفعيل ملف المصالحة الوطنية لا سيما في منطقة السويداء.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions