5 شهداء بينهم امرأة وطفلة جراء انهيار كتلة رملية على عائلتين في دير البلح
الوقائع الإخباري ـ توفي خمسة فلسطينيين، بينهم امرأة وطفلة، وأصيب آخرون، مساء الأحد، إثر انهيار كتلة رملية على عائلتين في مخيم حاووز البركة جنوبي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، فيما تتواصل عمليات البحث عن مفقودين.
وقال مراسل "المملكة" إن بعض المصابين وصفت حالاتهم بالحرجة، فيما كانت حالات أخرى متوسطة، مشيرا إلى انتشال جثمان امرأة في وقت سابق، ووصول جثمان طفلة إلى مستشفى شهداء الأقصى، فيما تمكنت طواقم الإنقاذ من إخراج خمسة فلسطينيين على قيد الحياة من موقع الانهيار.
وتتفاقم المخاطر التي تهدد حياة السكان مع استمرار هطول الأمطار، وسط تحذيرات من احتمال انهيار أكثر من ألفي مبنى متضرر ومتصدع وآيل للسقوط. وفي السياق، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة غرق نحو 70 ألف خيمة جراء المنخفض الجوي، مقدرا الخسائر بملايين الدولارات.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إن طواقم الدفاع المدني تلقت أكثر من 1500 نداء استغاثة منذ بدء تأثير المنخفض الجوي، ولم تتمكن من الاستجابة لجميعها بسبب نقص المعدات والمضخات، مشيرا إلى ارتفاع منسوب المياه داخل بعض مراكز الإيواء والخيام إلى نحو متر، وانهيار مبنيين في مدينة غزة ومنطقة النصيرات.
وفي ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية، حذر رئيس بلدية رفح في قطاع غزة أحمد الصوفي من اتساع أزمة الإيواء، موضحا أن نحو 500 ألف أسرة فلسطينية تعيش داخل خيام، وأن القطاع بحاجة عاجلة إلى 350 ألف خيمة، إلى جانب إنشاء مدن إيواء مؤقتة باستخدام الكرفانات وتوفير البنية التحتية اللازمة لها.
وأشار الصوفي إلى أن أقل من 20% من البنية التحتية لقطاعي المياه والصرف الصحي لا تزال قائمة، فيما دمر أكثر من 90% من الآليات، ولا تتوافر للآليات المتبقية الزيوت والوقود اللازمان لتشغيلها، حتى في حال الاستعانة بآليات القطاع الخاص.
وأوضح أن هذه الظروف تحد من قدرة الجهات المعنية على تلبية احتياجات السكان وتقديم الخدمات الأساسية، محذرا من تفاقم الأوضاع الصحية والبيئية نتيجة اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي والمياه الجوفية.
ولفت إلى أن البلدية أرسلت احتياجاتها منذ أكثر من عام إلى الجهات الدولية والمؤسسات الأممية، مبينا أن ما تبقى من مدينة رفح لا يتجاوز مساحة كيلومتر مربع في منطقة مواصي رفح شمال غربي المدينة، بالقرب من مسجد معاوية على شاطئ البحر، مؤكدا تمسكه بالأمل في العودة إلى المدينة وإعادة إعمارها.
وأضاف أن وقف إطلاق النار لم يضع حدا للقتل في القطاع، وأن السكان ما زالوا يتعرضون للقتل، مشيرا إلى عدم السماح بإدخال الكرفانات إلى غزة، وعدم تمكن لجنة تقصي الحقائق من دخول القطاع، رغم الآمال المعقودة على دورها في تحسين الأوضاع واتخاذ إجراءات لمساعدة السكان.
ودعا الصوفي الشعوب والدول العربية وجلالة الملك عبدالله الثاني إلى تكثيف الجهود لفتح المعابر وإدخال المساعدات والكرفانات، والبدء بتنفيذ خطة السلام التي أعلن عنها منذ أكثر من عام.
وفيما يتعلق باحتياجات الإيواء، قدر مدير الدفاع المدني في محافظة غزة رائد الدهشان حاجة القطاع بنحو 300 ألف خيمة، فيما أفادت وزارة التنمية الاجتماعية بأن القطاع يحتاج إلى 200 ألف خيمة لاستبدال الخيام المهترئة، إضافة إلى 300 ألف شادر لتوفير الحد الأدنى من مستلزمات الإيواء.
وفي منطقة المواصي غرب خان يونس، تواجه نحو 125 ألف عائلة تقيم في خيام بمحاذاة الشريط الساحلي خطر انجراف خيامها بفعل الأمواج والمد والجزر، في ظل تشبع التربة بمياه الأمطار وارتفاع منسوب المياه.
وكان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح دعا، السبت، إلى تحرك دولي عاجل وملزم لتوفير المساكن المؤقتة والخيام ومواد الإيواء والتدفئة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، محذرا من تداعيات استمرار بقاء مئات الآلاف من النازحين في خيام مهترئة لا توفر الحماية من البرد والأمطار.
من جهته، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، السبت، من المخاطر التي تواجه العائلات النازحة في المناطق المعرضة للفيضانات والمباني المتضررة جراء الأمطار الغزيرة، مشيرا إلى عدم كفاية مخزونات الإغاثة المتاحة، وداعيا إلى السماح الفوري بإدخال مستلزمات الشتاء وتوفير تمويل إضافي للاستجابة الإنسانية.
ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025، تتواصل الأزمة الإنسانية في القطاع، إذ بلغ عدد الشهداء 1610 والجرحى نحو 6 آلاف، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة في غزة.









