هل ترتفع مستويات الكوليسترول لديك؟.. عادة صباحية بسيطة السبب
الوقائع الإخباري :يحذر الأطباء من أن إهمال وجبة الإفطار، وهي عادة شائعة في الصباح المزدحم، قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول دون أن يشعر المريض.
تربط الدراسات بين تأخير أو تفويت وجبة الإفطار وارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، وانخفاض مستويات الكوليسترول النافع (HDL). يؤدي إهمال الوجبة الأولى إلى اضطراب الساعة البيولوجية، وحساسية الأنسولين، وهرمونات الشهية، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب مع مرور الوقت.
رغم أنك قد تفعل كل ما هو صحيح لجعل صباحك صحياً - من عدم الإفراط في تناول الكافيين أو السكر، وممارسة الرياضة، وشرب كمية كافية من الماء - هل ما زلت تلاحظ ارتفاعاً في مستويات الكوليسترول؟ وفقاً للأطباء، يُعزى ذلك إلى عادة شائعة لدى العديد من الشباب بسبب ضيق الوقت في ساعات الذروة الصباحية، ألا وهي إهمال وجبة الإفطار.
يقول الأطباء إنه بمرور الوقت، يؤدي تأخير أو تخطي وجبة اليوم الأولى باستمرار إلى تعطيل الأنظمة البيولوجية التي تنظم الكوليسترول والشهية والتمثيل الغذائي بشكل خفي، وذلك قبل وقت طويل من بدء ظهور علامات الخطر في نتائج فحص الدم.
أظهرت دراسات عديدة أن الأشخاص الذين لا يتناولون وجبة الإفطار أو يتناولون الطعام في وقت متأخر من الليل يعانون من ارتفاع طفيف في مستويات الكوليسترول الضار (LDL) (0.89 ملغم/ديسيلتر) سنوياً، بالإضافة إلى ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية وانخفاض في مستويات الكوليسترول النافع (HDL). وتكون العلاقة بين هذه الأنماط الغذائية والتغيرات السلبية في مستويات الدهون أقوى دائماً لدى النساء، والأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، والأشخاص غير النشطين بدنياً.
لماذا يؤثر عدم تناول وجبة الإفطار على مستوى الكوليسترول لديك؟
بحسب الخبراء، عندما تتخطى الوجبة الأولى من اليوم، يتأثر إيقاع الساعة البيولوجية لجسمك أو ساعتك الداخلية سلبًا بحساسية الأنسولين، مما يساعد جسمك على تنظيم مستويات السكر في الدم ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
يُعدّ هذا الأمر بالغ الأهمية بالنسبة للكوليسترول، لأنّ الإيقاع اليومي يُساعد في تنظيم استقلاب الدهون، بما في ذلك الجينات والإنزيمات المسؤولة عن معالجة الكوليسترول. وعندما يضطرب هذا الإيقاع، قد يُصبح الجسم أقل كفاءة في إدارة مستويات الكوليسترول الضار (LDL).
يقول الأطباء إن الجسم يكون أكثر حساسية للأنسولين في الصباح، وأكثر مقاومة له في المساء، وأقل تحملاً للجلوكوز في المساء. ولذلك، فبينما قد يتوقع الجسم تناول وجبات كبيرة خلال النهار، لأن الإنسان كائن نهاري، فهذا يعني أنه يكون أكثر نشاطًا خلال ساعات النهار. وقد ربطت العديد من الدراسات الأخرى تناول الطعام في وقت متأخر من الليل بزيادة خطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب. وقد يعود هذا التأثير أيضًا إلى تأخر إفراز هرمون النوم الميلاتونين، مما يُخلّ بعملية التمثيل الغذائي.
يؤدي تخطي وجبة الإفطار إلى اختلال التوازن الهرموني.
يؤدي تخطي وجبة الإفطار في الغالب إلى صيام صباحي مطوّل، مما يُغيّر مستويات الهرمونات المنظمة للشهية مثل اللبتين والجريلين. هذه التغييرات تزيد من إشارات الجوع وتقلل من إشارات الشبع، مما يجعل مقاومة الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات أو الدهون أكثر صعوبة في وقت لاحق من اليوم.
عندما لا تتناول وجبة الإفطار، فإن ذلك يؤدي في الغالب إلى صيام صباحي مطول، مما يغير الهرمونات المنظمة للشهية، ويؤدي إلى زيادة إشارات الجوع مع تقليل إشارات الشبع، مما يجعل مقاومة الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات أو الدهون أكثر صعوبة في وقت لاحق من اليوم.
مشروبات تساهم في خفض الكوليسترول بشكل طبيعي.
ما الذي يمكنك فعله لتكون واعياً بمواعيد وجباتك وصحة قلبك؟
على الرغم من أن تناول العشاء متأخرًا من حين لآخر أو تفويت وجبة الإفطار ليس بالأمر الخطير، إلا أن الخبراء ينصحون بعدم جعله عادة. ويقدم الخبراء النصائح التالية:
تناول وجبة الإفطار بانتظام في غضون ساعات قليلة من الاستيقاظ.
تجنب تناول الطعام قبل ساعتين إلى ثلاث ساعات من موعد النوم.
حاول تناول الطعام في نفس الوقت كل يوم
المزيد من التمارين أو الحركة في الأيام التي يضطرب فيها نظامك الغذائي.
احرص على اتباع نظام غذائي صحي.
توصي جمعية القلب الأمريكية باتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات والأسماك، مع الحد من تناول الأطعمة المصنعة والصوديوم والسكر والكحول. كما يُعدّ النظام الغذائي المتوسطي خيارًا ممتازًا للبدء.


















