مقترح لإنشاء صندوق وطني للمخاطر السياحية لتعزيز الاستجابة للأزمات

مقترح لإنشاء صندوق وطني للمخاطر السياحية لتعزيز الاستجابة للأزمات
الوقائع الإخباري-دعا رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية سالم العمري، الى إنشاء صندوق وطني للمخاطر السياحية، يُعنى حصريًا بإدارة الأزمات والطوارئ التي تواجه القطاع، وبما يسهم في تعزيز قدرته على الصمود والاستجابة السريعة للمتغيرات الإقليمية والدولية، على أن يكون هذا الصندوق منفصلًا ومخصصًا للمخاطر والطوارئ، وبما لا يتداخل مع مهام صندوق تنمية وتطوير القطاع السياحي.

وقال العمري، إن القطاع السياحي في الأردن مرّ خلال الفترة الماضية بظروف إقليمية صعبة انعكست بشكل مباشر على حركة السياحة والإيرادات، الأمر الذي يتطلب تبني أدوات مؤسسية فاعلة قادرة على التعامل مع الأزمات بصورة استباقية ومنظمة.

وشدّد خلال اجتماع عقدته اللجنة الثلاثاء بحضور وزير السياحة والآثار عماد حجازين، وممثلين عن البنك المركزي وصندوق التنمية والتشغيل، على أن الصندوق المقترح يجب أن يكون مخصصًا حصريًا للمخاطر والطوارئ التي يتعرض لها القطاع، وألا يُستخدم لأغراض تنموية أو تشغيلية أخرى، لضمان فاعليته واستدامته.

وأوضح أن إنشاء هذا الصندوق من شأنه دعم المنشآت السياحية والحفاظ على استمراريتها في أوقات الأزمات، إلى جانب حماية العمالة في القطاع ومنع تسربها إلى قطاعات أخرى نتيجة التقلبات التي يشهدها النشاط السياحي.

ودعا العمري إلى تضافر جهود جميع الجهات ذات العلاقة، الحكومية والخاصة، للمساهمة في إنشاء الصندوق وتمويله وإدارته، وبما يضمن بناء آلية وطنية متكاملة وقادرة على التعامل مع المخاطر التي يعاني منها القطاع بكفاءة ومرونة.

بدورهم، أكد النواب الحضور: يوسف الرواضية، نجمة الهواوشة، حمزة الحوامدة، وصفي حداد، جهاد مدانات، فراس القبلان، رانيا خليفات، محمد المحاميد، أن إنشاء صندوق للمخاطر السياحية يشكل مظلة أمان حقيقية للقطاع، من خلال توفير الدعم في أوقات الأزمات، وضمان استمرارية العمل السياحي وتعزيز ثقة المستثمرين.

وأشاروا إلى أن السياحة تُعدّ أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني، ما يستدعي تبني سياسات استباقية تحمي القطاع من الصدمات، وتعزز تنافسية الأردن كوجهة سياحية على المستويين الإقليمي والدولي.

من جانبه، قال وزير السياحة والآثار عماد حجازين، إن الأزمات التي تشهدها المنطقة أثرت بشكل ملحوظ على القطاع السياحي الذي يتأثر بطبيعته بأي تطورات إقليمية، مؤكدًا في الوقت ذاته قدرة القطاع على التعافي والخروج من الأزمات بقوة.

كما استعرض حجازين آلية عمل صندوق تنمية وتطوير القطاع السياحي، موضحًا أن من أبرز أهدافه تمكين المنشآت السياحية من مواجهة الأزمات والظروف الإقليمية، وبما يضمن استمرارية أعمالها والحفاظ على العاملين فيها.

وأضاف، إن موارد صندوق التنمية ستتأتى من المخصصات الحكومية لوزارة السياحة، إضافة إلى مصادر تمويل داخلية وخارجية بعد الحصول على موافقة رئاسة الوزراء، فضلًا عن مساهمة القطاع السياحي في الصندوق.

وأكد أهمية تعزيز السياحة الداخلية بوصفها ركيزة أساسية لدعم القطاع وتنشيط الاقتصاد في مختلف المحافظات، إلى جانب العمل على تطوير المنتج السياحي ورفع تنافسيته.

بدوره، أكد نائب محافظ البنك المركزي خلدون الوشاح أن البنك يمتلك الخبرة الفنية اللازمة لتقديم المقترحات التي تخدم الصالح العام، مشددًا على أن أي صندوق للمخاطر يجب أن يقوم على نهج استباقي، لا أن يقتصر على التعامل مع الأزمات بعد وقوعها.























 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions