مركز جديد في المغرب لتفكيك السيارات يعزز ريادة ستيلانتيس في الاقتصاد الدائري
خطت مجموعة ستيلانتيس خطوة نوعية في مسار صناعة السيارات بالمغرب بافتتاحها مركزا متخصصا في تفكيك المركبات بالدار البيضاء، وهي المنشأة التي تعد الاولى من نوعها على مستوى القارة الافريقية والثالثة عالميا للشركة. يهدف هذا الاستثمار الذي بلغت قيمته مليون وستمائة الف يورو إلى ترسيخ نموذج الاقتصاد الدائري في المملكة عبر استغلال قطع الغيار المستعملة وإعادة تدوير الموارد بدلا من هدرها.
واوضحت الشركة ان المركز يمتد على مساحة ستة الاف متر مربع، بقدرة استيعابية تصل إلى تفكيك عشرة الاف مركبة سنويا، مع خلق نحو مئة وخمسين فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. وبينت ستيلانتيس ان هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية وحدة ساستينيرا التي تسعى إلى إطالة العمر الافتراضي للمركبات وتقليل الاثر البيئي الناتج عن النفايات الصناعية.
واكدت الشركة ان المنشأة ستعمل كنموذج إقليمي يخدم المغرب ودول غرب افريقيا، حيث تتولى عملية الحصول على المركبات المنتهية الصلاحية من شركات التأمين والمزادات المعتمدة، ثم تفكيكها وبيع قطع غيارها او توجيه اجزائها للتدوير، بما في ذلك بطاريات الجر التي تعد عنصرا حيويا في دورة الاقتصاد الدائري.
استراتيجية التوسع في قطع الغيار
وكشف سمير شرفان رئيس عمليات ستيلانتيس في الشرق الاوسط وافريقيا، ان الاقتصاد الدائري يمثل أولوية قصوى للشركة، حيث يوفر حلولا اقتصادية اقل تكلفة للعملاء مع ضمان الاستخدام المسؤول للموارد. واضاف جون كريستوف برتران نائب رئيس الشركة لقطع الغيار، ان نموذج ساستينيرا يقوم على مبادئ إعادة التصنيع والاصلاح وإعادة الاستخدام والتدوير بجودة عالية.
واشار برتران إلى ان سوق قطع الغيار المستعملة في المغرب تمتلك إمكانات نمو واعدة، حيث يتوقع ان تصل قيمتها إلى خمسة مليارات درهم بحلول عام 2030. وشدد على ان وجود اكثر من اربعة ملايين مركبة قيد الاستخدام في المغرب، مع خروج آلاف السيارات من الخدمة سنويا، يفتح آفاقا واسعة لنمو هذا القطاع الحيوي.
واظهرت بيانات الشركة ان توجهها نحو إعادة الاستعمال يأتي استجابة لارتفاع اسعار المواد الخام ونقص الإمدادات العالمية، مما يجعل من قطع الغيار المعاد تصنيعها خيارا مثاليا للمستهلكين. واوضحت ستيلانتيس ان توزيع هذه المنتجات يتم عبر منصة بي بارتس وشبكة خدمات ما بعد البيع ومراكز ديستريغو المتخصصة.
المغرب مركز اقليمي لصناعة السيارات
وكشفت وزارة الصناعة والتجارة المغربية ان افتتاح هذا المركز يتزامن مع تعزيز موقع المملكة كقطب صناعي عالمي، خاصة بعد الاتفاقات الموقعة لتوسعة مصنع القنيطرة. واكدت التقارير الرسمية ان هذه المشاريع ستساهم في رفع الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى اكثر من نصف مليون سيارة سنويا مع توفير آلاف الوظائف الجديدة.
وبينت الارقام الاخيرة ان قطاع السيارات يواصل تصدره لقائمة الصادرات المغربية، حيث حقق القطاع نموا لافتا في قيمته المالية خلال الاشهر الماضية. واضافت المصادر الحكومية ان مشتريات ستيلانتيس من الموردين المحليين في المغرب مرشحة للارتفاع بشكل كبير بحلول عام 2030، مع بلوغ معدل الإدماج المحلي مستويات قياسية.
واظهرت الاحصائيات ان قطاع السيارات بات ركيزة اساسية في الاقتصاد المغربي، حيث يمتد نشاطه ليشمل مصانع التجميع والموردين وخدمات ما بعد البيع. واكد الخبراء ان مركز ستيلانتيس الجديد يمثل حلقة وصل مهمة في سلسلة القيمة المضافة، حيث يربط بين الإنتاج التقليدي وبين دورة إعادة الاستخدام المستدامة.









