مفاوضات بروكسل وواشنطن تسابق الزمن لانقاذ اتفاقية التجارة العابرة للاطلسي
تشهد اروقة الاتحاد الاوروبي حراكا دبلوماسيا مكثفا في مسعى جدي لتجاوز العقبات العالقة امام اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة، حيث كشفت تقارير حديثة عن تحقيق اختراقات ملموسة في مسار المباحثات الجارية بين الدول الاعضاء والبرلمان الاوروبي لتقريب وجهات النظر وضمان المضي قدما في هذا الملف الاقتصادي الاستراتيجي.
واوضحت الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الاوروبي ان جولات الحوار الاخيرة اثمرت عن تفاهمات اولية في ملفات تجارية معقدة، مشيرة الى وجود رغبة مشتركة لاستثمار هذا الزخم الايجابي خلال الجولات التفاوضية القادمة لضمان الوصول الى صيغة نهائية ترضي جميع الاطراف وتلبي الطموحات المشتركة.
وبين المسؤولون القبارصة ان هناك التزاما كاملا بمواصلة الحوار البناء مع المشرعين الاوروبيين لانهاء العمل التشريعي في اقرب وقت ممكن، مؤكدين ان تسريع هذه الخطوات يعد اولوية قصوى لتثبيت قواعد التبادل التجاري ومنع اي تداعيات سلبية على الاسواق الدولية.
تحديات تقنية ومواقف سياسية تواجه الاتفاقية
واكد بيرند لانغه عضو البرلمان الاوروبي ان التقدم المحرز يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، مستدركا بان الطريق لا يزال طويلا ويتطلب المزيد من الجهد والعمل المشترك لتذليل العقبات المتبقية، خاصة بعد الموافقة المشروطة التي ابداها البرلمان في وقت سابق على بنود الاتفاقية المبرمة في اسكتلندا.
واضافت المصادر المطلعة ان الاجراءات الداخلية للاتحاد تفرض مسارات تفاوضية دقيقة مع الدول الاعضاء قبل الانتقال الى مرحلة التنفيذ الرسمي، وهو ما يفسر حالة التأني التي تتبعها بروكسل لضمان توافق الرؤى القانونية والسياسية بين مختلف العواصم الاوروبية.
وشددت المفوضية الاوروبية في ردها على التهديدات بفرض رسوم جمركية جديدة على ان الاتحاد يفي بكافة التزاماته التجارية بوضوح وشفافية، موضحة ان الجانب الامريكي كان حاضرا في كل تفاصيل العملية التشريعية منذ بدايتها لضمان عدم حدوث اي سوء فهم يعيق مسار الشراكة الاقتصادية.









