الشيكل يواصل التحليق والاقتصاد الاسرائيلي في مهب الريح

الشيكل يواصل التحليق والاقتصاد الاسرائيلي في مهب الريح

يواجه الاقتصاد الاسرائيلي تحديات متصاعدة في ظل الارتفاع المستمر في قيمة العملة المحلية الشيكل مقابل الدولار مما يضع قطاع التصدير امام منعطف خطير يهدد استمرارية العديد من الشركات. واظهرت البيانات الاخيرة ان هذا الصعود المفاجئ للعملة تسبب في تآكل ارباح المصدرين بشكل ملحوظ مما دفع كبرى الشركات الى التفكير جديا في نقل خطوط انتاجها ووظائفها الى خارج الحدود لتقليل الخسائر المالية. وبينت التقارير ان هذا الواقع الجديد يفرض ضغوطا هائلة على نحو 750 الف موظف يعملون في قطاعات تعتمد بشكل مباشر على التصدير وعلى رأسهم العاملون في مجال التكنولوجيا.

واكد خبراء الاقتصاد ان قوة الشيكل الحالية لا تعكس بالضرورة ازدهارا في الانتاج المحلي بل ترتبط بشكل وثيق بتدفقات رؤوس الاموال وتحركات المؤسسات المالية التي نفذت عمليات تحوط ضخمة زادت من الطلب على العملة المحلية. واضاف المحللون ان سياسات بعض القوى الدولية تجاه الدولار لعبت دورا غير مباشر في تعزيز وضع الشيكل مما خلق حالة من الارباك في الاسواق المحلية التي كانت تعتمد على استقرار سعر الصرف. وشدد هؤلاء على ان استمرار هذا المسار قد يؤدي الى تفريغ القاعدة الصناعية الاسرائيلية لصالح اسواق خارجية اكثر جاذبية وتنافسية.

تداعيات الصمت الرسمي ومطالب التدخل

وكشفت اوساط الاعمال عن حالة من الاستياء العميق تجاه الصمت المطبق من قبل بنك اسرائيل ووزارة المالية اللذين يتجنبان حتى اللحظة تقديم اي تفسير واضح او اتخاذ خطوات ملموسة للحد من صعود العملة. واوضحت الشركات المتضررة ان تجاهل السلطات النقدية للواقع المرير الذي يشهده المصدرون يزيد من تعقيد الازمة ويقلص من فرص التعافي السريع. واضافت المصادر ان هناك مطالبات متزايدة بضرورة خفض اسعار الفائدة وتقديم حزم دعم ضريبي مباشر لحماية الصناعة الوطنية من الانهيار في ظل غياب اي رؤية حكومية واضحة للتعامل مع هذا التحدي الاقتصادي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions