زلزال في وول ستريت بعد قرار ابل برفع اسعار منتجاتها
شهد سهم شركة ابل تراجعا حادا خلال تعاملات اليوم حيث خسر اكثر من 6 بالمئة من قيمته السوقية في هبوط هو الاكبر من نوعه منذ فترة طويلة. وجاء هذا الانخفاض المفاجئ عقب اعلان الشركة بشكل رسمي عن زيادة في اسعار حواسيب ماك واجهزة ايباد مما اثار مخاوف واسعة لدى المستثمرين من تراجع الطلب على هذه المنتجات في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. واكدت التقارير المالية ان السهم حاول تقليص خسائره لاحقا ليستقر عند مستويات ادنى مما كان عليه في الجلسات السابقة.
تحركات تسعيرية واسعة النطاق
وكشفت ابل عن استراتيجية جديدة تشمل رفع اسعار مجموعة متنوعة من اجهزتها التقنية بما في ذلك منتجات المنزل الذكي ونظارة فيجن برو. واوضحت الشركة ان هذه الخطوة جاءت كاجراء ضروري لمواجهة الارتفاع القياسي في تكاليف شرائح الذاكرة ووحدات التخزين التي تدخل في صلب صناعة اجهزتها. وبينت الشركة ان الزيادات طبقت فعليا عبر متجرها الالكتروني العالمي مع استثناء هواتف ايفون وساعات ابل وسماعات ايربودز من هذه الموجة حتى الان.
ضغوط الذكاء الاصطناعي وتكاليف المكونات
واشارت الشركة الى ان الطفرة العالمية في استثمارات الذكاء الاصطناعي ادت الى تزايد الطلب على المكونات الالكترونية مما رفع اسعارها بشكل غير مسبوق في السوق العالمي. واضافت ان ادارتها تحملت هذه الاعباء المالية لفترة طويلة لكنها وصلت الى نقطة لم تعد فيها قادرة على امتصاص التكاليف الاضافية دون تمريرها الى المستهلك النهائي. وشددت على ان هذا القرار يعد من اوسع عمليات تعديل الاسعار في تاريخها الحديث نظرا لشموله فئات متعددة من المنتجات في وقت واحد.
تحديات المرحلة القادمة
واظهرت البيانات ان الزيادات في السوق الامريكية تفاوتت بين 30 و300 دولار حسب نوع الجهاز ومواصفاته التقنية. واكدت التوقعات ان الضغوط على سلاسل الامداد قد تستمر خلال الفترة المقبلة مع اقتراب اطلاق جيل جديد من الهواتف الذكية. واوضح المسؤولون في الشركة ان التحديات المتعلقة بتكاليف الانتاج ستكون حاضرة بقوة امام القيادة الجديدة التي ستتولى مهامها في سبتمبر المقبل في ظل سعي الشركة للحفاظ على هوامش ربحها وسط اضطرابات السوق.









