موجة تفاؤل في وول ستريت تقود الاسهم الاميركية للارتفاع وسط ترقب بيانات الوظائف
سجلت العقود الاجلة لمؤشرات الاسهم الاميركية ارتفاعات ملحوظة في تعاملات اليوم مدعومة ببوادر تعافي قوية في قطاع اشباه الموصلات والرقائق الالكترونية. ويأتي هذا الصعود في وقت تحاول فيه الاسواق تجاوز حالة القلق المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة بينما تتوجه انظار المستثمرين نحو تقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب الذي سيحدد ملامح السياسة النقدية المقبلة.
واظهرت بيانات التداول ارتفاع مؤشر داو جونز بنحو 128 نقطة في حين حققت عقود ستاندرد اند بورز 500 ومؤشر ناسداك مكاسب متباينة وسط تداولات نشطة تقترب من المستويات القياسية. واكد المحللون ان اداء شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لا يزال يشكل المحرك الرئيسي لشهية المخاطرة لدى المتداولين رغم التراجعات التي شهدتها الجلسة السابقة.
وكشفت حركة ما قبل الافتتاح عن استقرار ملحوظ في اسهم شركات الرقائق الكبرى مع تسجيل سهم مايكروشيب تكنولوجي قفزة ايجابية مدفوعة بطلب متزايد من قطاعي الصناعة والسيارات. واضافت شركات اخرى مثل كوالكوم وانفيديا مكاسب ملموسة ساهمت في تخفيف حدة التوترات التي خلفتها مخاوف الطاقة واضطرابات الامدادات العالمية.
مؤشرات الاقتصاد الكلي في واجهة الاحداث
وبينت التحليلات ان الاسواق تترقب بتركيز شديد صدور تقرير الوظائف الاميركية الذي سيكشف عن حجم التوظيف المضافة خلال الشهر الماضي ومعدلات البطالة الحالية. واوضح خبراء الاقتصاد ان هذه البيانات ستلعب دورا حاسما في توجيه قرارات الاحتياطي الفيدرالي بخصوص اسعار الفائدة في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
واشار مراقبون الى ان قوة سوق العمل قد تدفع البنك المركزي الاميركي الى التريث في خفض الفائدة للحفاظ على استقرار الاسعار. واضافت تقارير السوق ان التوقعات الحالية تشير الى استقرار اسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الجاري بناء على تسعيرات العقود الاجلة.
وكشفت حركة الشركات عن تباين في الاداء حيث شهدت بعض الاسهم تراجعات حادة نتيجة اعلان خطط لتقليص العمالة او توقعات ايرادات مخيبة للامال. واكد المحللون ان التحديات التي تواجه قطاع الخدمات التقنية تتطلب حذرا من المستثمرين في ظل ارتفاع تكاليف المكونات والضغوط التشغيلية المتزايدة.









