الجيش السوداني يقلب الطاولة ويستعيد منطقة الكيلي الاستراتيجية في النيل الازرق

الجيش السوداني يقلب الطاولة ويستعيد منطقة الكيلي الاستراتيجية في النيل الازرق

تمكن الجيش السوداني من فرض سيطرته الكاملة على منطقة الكيلي الاستراتيجية الواقعة في ولاية النيل الازرق بعد معارك ضارية خاضتها الفرقة الرابعة مشاة ضد قوات الدعم السريع ومجموعات مسلحة متحالفة معها. وجاء هذا التحرك العسكري ليعيد ترتيب الاوراق في المحور الجنوبي للبلاد حيث تعتبر المنطقة نقطة وصل حيوية تربط بين مدينة الدمازين والحدود الاثيوبية.

واكدت مصادر عسكرية ميدانية ان العمليات اسفرت عن تكبيد القوات المتمردة خسائر فادحة في الارواح والعتاد العسكري بعد تدمير عدد من الاليات القتالية التي كانت تستخدمها تلك القوات في تحصيناتها داخل البلدة. وبينت التقارير ان استعادة الكيلي تاتي ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى تامين الحدود وقطع خطوط الامداد عن التشكيلات المتمردة التي حاولت التمدد في المنطقة خلال الفترة الماضية.

واوضح حاكم اقليم النيل الازرق احمد العمدة ان هذا التقدم الميداني يمثل نقطة تحول جوهرية في مسار الحرب داخل الاقليم واصفا اياه بانه يمثل بداية النهاية للوجود العسكري للمتمردين في تلك المناطق. وشدد على ان القوات المسلحة ماضية في خططها الرامية لاستعادة كافة المناطق التي شهدت اضطرابات امنية لضمان عودة الاستقرار للمواطنين وتأمين الشريط الحدودي.

اهمية السيطرة على الكيلي وتداعيات المواجهات العسكرية

وتكتسب منطقة الكيلي اهميتها من موقعها الجغرافي الحساس الذي يربط بين المركز والحدود مما يجعلها مفتاحا للتحكم في حركة التنقل والامدادات اللوجستية. واشار مراقبون الى ان سقوط المنطقة سابقا في يد قوات الدعم السريع وحلفائها كان قد شكل تهديدا مباشرا لمدينة الدمازين وهو ما دفع القيادة العسكرية للتحرك السريع لتعزيز قواتها في المنطقة.

واضافت المصادر ان الجيش السوداني يواصل تعزيز تواجده في المحاور كافة مع تزايد العمليات في ولاية جنوب كردفان حيث تشهد منطقة التكمة قرب الدلنج اشتباكات متقطعة. وبينت الاحداث الاخيرة ان الصراع في هذه المناطق يزداد تعقيدا مع دخول اطراف مسلحة جديدة في المواجهات مما يفاقم من التحديات الامنية التي تواجهها القوات النظامية في ضبط الاوضاع الميدانية.

وكشفت تقارير حقوقية عن ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين نتيجة استمرار الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيرة في مناطق متفرقة. واكدت هذه التقارير على ضرورة تحييد المناطق السكنية عن دائرة الصراع العسكري لتجنب المزيد من الخسائر البشرية في ظل الاوضاع الانسانية الصعبة التي يعيشها السكان في ولايات جنوب كردفان والنيل الازرق.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions