ليبيا تستعيد سيادتها الكاملة على مصفاة راس لانوف النفطية بعد إنهاء الشراكة الاجنبية
سجلت الدولة الليبية خطوة استراتيجية هامة باستعادة السيطرة الكاملة على مصفاة راس لانوف النفطية، وذلك عقب التوصل الى اتفاق نهائي ينهي سنوات من الشراكة الاجنبية مع شركة تراستا، حيث يمثل هذا التحول عودة احد اهم الاصول الاقتصادية الحيوية الى الادارة والسيادة الليبية الخالصة بعد سلسلة من النزاعات القانونية والتحكيم الدولي.
واكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ان هذا الانجاز يعد مكسبا وطنيا كبيرا، مبينا ان الحكومة مستمرة في دعم خطط المؤسسة الوطنية للنفط الرامية الى اعادة تأهيل وتشغيل المجمع ضمن مشروع عودة الحياة، واوضح ان النجاح في طي صفحة الشراكة السابقة يعزز من قدرة الدولة على ادارة مواردها النفطية بشكل مستقل ومباشر.
وكشفت المؤسسة الوطنية للنفط عن تفاصيل الاتفاق الذي انهى عمل شركة ليركو، مشيرة الى ان هذه الخطوة جاءت بعد شراء حصة الشريك الاجنبي بالكامل، واضافت المؤسسة ان المصفاة التي تعد من اكبر المنشآت النفطية في البلاد ستخضع لعمليات تطوير شاملة تهدف الى رفع كفاءة الانتاج وضمان استدامة الموارد العامة.
تحذيرات اممية وخطط للاصلاح الاقتصادي
وبينت بعثة الامم المتحدة في ليبيا ان الوقت المتاح لتنفيذ الاصلاحات الاقتصادية الهيكلية بدأ يضيق، مؤكدة ان استقرار البلاد يعتمد بشكل جوهري على سرعة تنفيذ اطار موحد للإنفاق العام، وشددت البعثة خلال لقاءاتها الاخيرة في طرابلس على ضرورة حماية المؤسسات الرقابية من التدخلات السياسية لضمان شفافية ادارة المال العام.
واوضحت المسؤولتان الامميتان ستيفاني خوري واولريكا ريتشاردسون خلال اجتماعهما مع رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك، ان حماية الزخم الحالي للاصلاح يعد ضرورة ملحة، واضافتا ان المباحثات ركزت على ملفات بالغة الحساسية تشمل مكافحة تهريب الوقود وتعزيز انظمة الرقابة على الايرادات النفطية لضمان وصولها الى قنوات الدولة الرسمية.
واكد ديوان المحاسبة من جانبه ان اولوياته تتركز على ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في كافة المعاملات المالية، وشدد شكشك على اهمية الشراكة مع المؤسسات الدولية لرفع كفاءة الادارة المؤسسية، واشار الى ان هذه الجهود تهدف الى تحقيق العدالة في توزيع الثروة الوطنية وتجاوز التحديات التي تعيق التنمية الاقتصادية في البلاد.
تعزيز التعاون الدولي والاستثمار
وكشف الدبيبة عن مشاورات مكثفة مع شركاء دوليين لتعزيز التعاون الاقتصادي، حيث ناقش مع السفير الفرنسي تييري فالا فرص توسيع حضور الشركات الفرنسية في السوق الليبية، واضاف ان الحكومة تسعى الى خلق بيئة استثمارية جاذبة تدعم جهود التنمية والاستقرار الشامل.
واظهرت اللقاءات الاخيرة اهتماما دوليا متزايدا بالانفتاح الاقتصادي في ليبيا، واكد الطرفان ان النشاط التجاري المتزايد يعكس رغبة مشتركة في تعزيز الشراكات الاستراتيجية، واوضح الدبيبة ان الدولة ماضية في اجراءاتها لتعزيز النشاط الاقتصادي وتطوير البنية التحتية بما يخدم المصالح الوطنية العليا.









