اضطراب الاسواق العالمية بعد تعثر مفاوضات التهدئة بين واشنطن وطهران
سجلت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا بنسبة تجاوزت 3% خلال تعاملات اليوم وسط حالة من القلق تسيطر على المستثمرين نتيجة تعثر مسارات التهدئة بين الولايات المتحدة وايران. واظهرت البيانات تزايد المخاوف الجيوسياسية التي تحيط بمضيق هرمز الحيوي وما يترتب عليها من تهديدات مباشرة لتدفقات امدادات الطاقة العالمية في ظل ضبابية المشهد السياسي.
واضافت المؤشرات الاقتصادية ان العقود الاجلة لخام برنت صعدت لتلامس مستويات 107.06 دولارات للبرميل، بينما لحق بها خام غرب تكساس الوسيط محققا مكاسب قوية تجاوزت 3.2% ليصل الى 101.20 دولار للبرميل. واكدت التحليلات ان هذه القفزات جاءت كرد فعل مباشر على الشكوك التي ابداها الرئيس الامريكي حول امكانية استدامة وقف اطلاق النار مع الجانب الايراني.
وبينت التقارير ان البيت الابيض اشار الى ان اتفاق التهدئة يواجه مخاطر الانهيار نتيجة خلافات جوهرية تشمل مطالب بإنهاء العمليات العسكرية ورفع الحصار البحري واستعادة مبيعات النفط الايرانية. وشددت طهران في المقابل على تمسكها الكامل بسيادتها على مضيق هرمز الذي يعد شريانا رئيسيا يمر عبره نحو 20% من امدادات الطاقة العالمية.
تأثير التوترات على اسعار الذهب والمعادن النفيسة
وكشفت التداولات عن تراجع اسعار الذهب بعد ان بددت التصريحات الامريكية الاخيرة الآمال في التوصل الى تسوية سريعة، مما دفع المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن وسط مخاوف من عودة التضخم. واظهرت المعاملات الفورية انخفاض المعدن الاصفر بنسبة 0.8% ليصل الى 4697.97 دولار للاوقية بعد ان سجل ذروة سعرية خلال التعاملات الصباحية.
واوضح الخبراء ان الاسواق بدأت تعيد حساباتها فيما يخص السياسات النقدية للبنوك المركزية، حيث تراجعت التوقعات المتعلقة بخفض اسعار الفائدة الامريكية خلال الفترة القادمة. واضاف المحللون ان مؤسسات مالية كبرى قامت بالفعل بتعديل توقعاتها للسياسة النقدية نتيجة الارتفاع المفاجئ في تكاليف الطاقة وقوة سوق العمل الحالية.
واكدت البيانات ان المستثمرين يترقبون الان ارقام مؤشر اسعار المستهلكين بحثا عن مؤشرات جديدة حول زخم التضخم. واشار المراقبون الى ان استمرار التوترات الجيوسياسية يضع ضغوطا اضافية على صناع القرار لتبني سياسات اكثر تشددا للحفاظ على استقرار الاسواق المالية في ظل الظروف الراهنة.









