شراكة سعودية يمنية لتمويل القطاع الصحي وتغطية نصف احتياجات السكان

شراكة سعودية يمنية لتمويل القطاع الصحي وتغطية نصف احتياجات السكان

كشف وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح عن توجهات استراتيجية جديدة لتعزيز القطاع الطبي في البلاد، وذلك من خلال العمل على تأسيس صندوق صحي نوعي بدعم وشراكة سعودية كاملة. واوضح الوزير ان هذا الصندوق الذي من المقرر ان يبدأ عمله في شهر اكتوبر القادم، سيشكل رافعة حقيقية للنظام الصحي، حيث يستهدف سد الفجوة التمويلية وتغطية ما يتراوح بين 30 الى 50 بالمئة من الاحتياجات الفعلية للمرافق الصحية في مختلف المحافظات اليمنية.

واضاف بحيبح ان الدعم السعودي لليمن لا يقتصر على المبادرات الطارئة، بل يمتد ليشمل بناء مؤسسات مستدامة، مشيرا الى ان مركز الملك سلمان للإغاثة والاعمال الانسانية قدم مساعدات تجاوزت مليار ونصف المليار دولار، تم توجيهها لتنفيذ اكثر من 800 مشروع حيوي ساهمت في استعادة جزء كبير من عافية الخدمات الطبية التي تضررت خلال السنوات الماضية.

وبين الوزير ان هذه التصريحات جاءت بالتزامن مع انعقاد الاجتماع الثالث لمجموعة التنسيق الدولية للصحة في الرياض، والذي شهد مشاركة واسعة من جهات مانحة دولية ومنظمات اممية لتوحيد الرؤى ومعالجة التحديات التمويلية التي تواجه القطاع، مؤكدا ان الحكومة اليمنية تعمل وفق استراتيجية وطنية واضحة تهدف الى تعزيز كفاءة المنشآت الطبية وتوسيع نطاق التغطية الصحية لتصل الى المناطق الاكثر احتياجا.

مشاريع سعودية لتطوير البنية التحتية الطبية في اليمن

واكد السفير محمد ال جابر المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن، ان البرنامج يضع تطوير القطاع الصحي ضمن اولوياته القصوى لكونه الركيزة الاساسية للتنمية الشاملة، موضحا ان الفترة القادمة ستشهد تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية في محافظة المهرة، والتي تعد صرحا طبيا متكاملا صمم وفق اعلى المعايير العالمية لتقديم خدمات تخصصية متطورة.

وتابع ال جابر ان البرنامج يواصل تنفيذ حزمة من المشاريع الاستراتيجية، بما في ذلك مستشفى حضرموت الجامعي ومستشفى العين في تعز، بالاضافة الى مراكز الامومة والطفولة ومستشفيات ريفية في عدة محافظات، مشددا على ان هذه الجهود تهدف الى تخفيف الضغط عن المراكز الرئيسية وضمان وصول الخدمات الطبية للمواطنين في اماكن تواجدهم دون عناء.

واشار المسؤول السعودي الى ان المشاريع التي يدعمها البرنامج تشمل ايضا مراكز تخصصية في امراض القلب والكلى، لافتا الى ان مركز غسل الكلى في المهرة ومركز القلب في مستشفى الامير محمد بن سلمان بعدن قدما عشرات الالاف من الخدمات الطبية النوعية، مما ساهم في تقليص الحاجة الى التحويلات الطبية للخارج.

التزام دولي بتعزيز الرعاية الصحية الاولية

واوضحت السفيرة البريطانية لدى اليمن عبده شريف ان المجتمع الدولي يثمن عاليا الدور السعودي المبتكر في دعم القطاع الصحي، مبينة ان المملكة المتحدة اعلنت عن تقديم تمويل جديد بقيمة 25 مليون جنيه استرليني لدعم الرعاية الصحية الاولية، مع التركيز بشكل خاص على صحة النساء والاطفال في اليمن.

واكدت شريف ان العمل المشترك بين الحكومة اليمنية والشركاء الدوليين بدأ يؤتي ثماره في تحقيق تقدم ملموس على ارض الواقع، مشددة على ان التحديات لا تزال قائمة ولكن الرؤية الموحدة والتمويل المستدام كفيلان بتجاوز العقبات وتوفير خدمات صحية مستقرة للمجتمع اليمني.

وختم وزير الصحة اليمني حديثه بالتعبير عن امتنانه العميق للمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة والشركاء الدوليين، مبينا ان هذا التعاون الدولي يمثل نموذجا ناجحا في العمل التنموي الذي يركز على الانسان، وان التقدم المحرز في النظام الصحي اليمني اليوم هو نتاج طبيعي لتكاتف الجهود والشراكة الراسخة بين كافة الاطراف الداعمة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions