مبادرة الهدنة بلس في واشنطن: لبنان يرفض التطبيع ويتمسك بإنهاء العداء
ينطلق الوفد اللبناني اليوم نحو العاصمة الامريكية واشنطن لبدء جولة مفاوضات حاسمة تهدف الى وضع ترتيبات امنية جديدة بعيدا عن اي طموحات سياسية تتعلق بالتطبيع او السلام الدائم. ويسعى الجانب اللبناني الى طرح صيغة محدثة تعرف باسم الهدنة بلس والتي تستند في جوهرها الى اتفاقية عام 1949 التاريخية مع ادخال تعديلات جوهرية تواكب التطورات الميدانية الراهنة.
واكدت مصادر مطلعة ان لبنان يركز في مفاوضاته على ضرورة انهاء حالة العداء القائمة مع الجانب الاسرائيلي دون الانخراط في اي مسار سياسي شامل او اتفاقيات سلام غير ناضجة اقليميا. وبينت ان الهدف الاساسي يكمن في تثبيت اجراءات امنية تضمن الاستقرار بعيدا عن التجاذبات السياسية الكبرى.
واضافت المصادر ان المقاربة اللبنانية تتسم بالوضوح تجاه رفض اي اجندة تطبيعية، مع التركيز على استعادة الهدوء وضبط الحدود وفق اطر قانونية دولية واضحة ومحددة.
تحديات داخلية ومعوقات ميدانية
وشددت التقارير على وجود عقبات كبيرة تواجه هذا التحرك، ابرزها التشدد الاسرائيلي الذي يرفض حتى الان وقف اطلاق النار بشكل جدي. واوضحت ان واشنطن طالبت بضمانات حقيقية حول مدى التزام الاطراف المعنية بوقف العمليات العسكرية في حال تم التوصل الى اتفاق.
وكشفت المعلومات عن وجود فجوة كبيرة في الموقف الداخلي اللبناني، حيث يظل حزب الله منقطعا عن قنوات التواصل المباشرة بشأن هذه المفاوضات. واشارت الى ان الرئيس عون حاول مرارا الحصول على اجابات واضحة من الحزب حول التزاماته الميدانية دون ان يتلقى اي رد فعل ملموس حتى الان.
وبينت التحليلات ان غياب التنسيق الداخلي يضعف الموقف اللبناني في المحافل الدولية ويجعل من مهمة الوفد المفاوض في واشنطن عملية بالغة التعقيد في ظل غياب الاجماع الوطني.









