استنفار عسكري في طهران وسط مخاوف من معركة السيطرة على الجزر

استنفار عسكري في طهران وسط مخاوف من معركة السيطرة على الجزر

تصاعدت حالة التوتر الامني في طهران بشكل ملحوظ عقب تحذيرات رسمية من احتمال شن عمليات عسكرية واسعة النطاق تشارك فيها واشنطن وتل ابيب، حيث تتركز المخاوف الايرانية حول احتمالية استهداف الجزر الجنوبية الاستراتيجية. وتأتي هذه التطورات في وقت ترفع فيه السلطات الايرانية من جاهزية قواتها البحرية والجوية تحسبا لاي تحرك مفاجئ قد يغير موازين القوى في المنطقة.

واكد رئيس لجنة الامن القومي في البرلمان الايراني ابراهيم عزيزي ان طهران تسعى بكل قوتها لتحويل مضيق هرمز الى ورقة ضغط استراتيجية لا يمكن التنازل عنها، بينما شدد عضو اللجنة علاء الدين بروجردي على ان بلاده لن تخضع لاي تفاوض يمس ملف التخصيب النووي او يهدد سيادتها على الممرات المائية الحيوية.

وكشفت تقارير ميدانية عن اجراء الحرس الثوري مناورات عسكرية مكثفة تضمنت محاكاة لاسقاط مروحيات امريكية، حيث اوضح قائد الحرس في طهران حسن حسن زاده ان قواته في حالة استنفار قصوى وجاهزة لتنفيذ اي عملية دفاعية في اقصر وقت ممكن ردا على التهديدات المتصاعدة.

تحركات دولية وضغوط متزايدة في مياه الخليج

وبين الرئيس الامريكي دونالد ترمب في تصريحات حادة ان الخيارات امام طهران باتت محدودة للغاية بين القبول باتفاق جديد او مواجهة دمار شامل، وهو ما تزامن مع اعلان القيادة المركزية الامريكية عن نجاحها في اجبار عشرات السفن المرتبطة بايران على تغيير مسارها في اطار سياسة الحصار البحري.

واضافت المصادر ان طهران تحاول نقل ملف المواجهة الى اروقة اجتماعات مجموعة بريكس في الهند املا في حشد دعم دولي بمساعدة موسكو، في حين تسرع القوى الاوروبية من تحركاتها العسكرية عبر ارسال كاسحات الغام بريطانية وفرنسية وايطالية لتعزيز التواجد الدفاعي في مضيق هرمز.

واظهرت التحركات الاخيرة ان الخليج بات ساحة لتصعيد دولي مفتوح، حيث تسعى كل الاطراف لفرض واقع ميداني جديد يضمن نفوذها في واحدة من اهم المناطق الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions