مخاطر اقتصادية تلوح بالافق بسبب تقلبات اسعار النفط العالمية
سلطت كريستالينا غورغييفا الضوء على التحديات الجسيمة التي تواجه الاقتصاد العالمي في ظل التوقعات باستمرار صعود اسعار النفط خلال السنوات المقبلة، مشيرة الى ان بقاء الاسعار عند مستويات قياسية قد يضع العالم امام نفق مظلم من التراجع المالي.
واوضحت ان بلوغ سعر البرميل مستويات تتجاوز 120 دولارا سيؤدي حتما الى كبح جماح النمو العالمي، مما يرفع احتمالية الدخول في ركود فني يؤثر بشكل مباشر على استقرار الاسواق الدولية ومعدلات الانتاج.
واضافت ان هذا السيناريو المقلق يستدعي تحركا دوليا مدروسا لتفادي هبوط معدلات النمو الى مستويات حرجة تقترب من 2 بالمئة، وهو ما يمثل تهديدا حقيقيا لخطط التنمية الاقتصادية في مختلف القارات.
تداعيات ازمة الطاقة على النمو العالمي
وبينت ان الاستمرار في هذا المسار التصاعدي لاسعار الطاقة لن يقتصر اثره على الدول المنتجة فحسب، بل سيمتد ليطال القوة الشرائية العالمية ويؤدي الى موجات تضخمية متلاحقة تضعف القدرة على التعافي المستدام.
وشددت على ضرورة اتخاذ تدابير استباقية للحد من هذه المخاطر قبل ان تتحول التوقعات الى واقع ملموس، مؤكدة ان التنسيق بين السياسات المالية والنقدية هو السبيل الوحيد لضمان استقرار الاقتصاد العالمي.
واكدت في ختام حديثها ان المستقبل الاقتصادي لا يزال رهنا بالقدرة على السيطرة على تكاليف الطاقة، مشيرة الى ان المرحلة القادمة تتطلب حذرا كبيرا في التعامل مع المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي تفرض ضغوطا غير مسبوقة.









