خارطة طريق خليجية لتعزيز التكامل الاقتصادي ومواجهة التحديات الاقليمية
شدد الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي على ضرورة الانتقال بمستوى العمل المشترك من التنسيق التقليدي الى مرحلة التكامل العملي الفعلي. واوضح البديوي ان الظروف الراهنة التي تعيشها المنطقة تفرض استجابة فاعلة وتدابير استباقية لحماية الاستقرار المالي والاقتصادي لدول المجلس في ظل التوترات المتصاعدة. واكد ان المرحلة الحالية تتطلب تكاتفا اكبر لضمان امن المنطقة الاقتصادي والسياسي.
وجاءت هذه التصريحات خلال ترؤس البديوي الاجتماع الخامس والعشرين بعد المئة للجنة التعاون المالي والاقتصادي الذي عقد بمشاركة وزراء المالية بدول المجلس لمناقشة اولويات العمل المشترك. واضاف البديوي ان توجيهات قادة دول الخليج تركز بشكل اساسي على تسريع وتيرة المشاريع الاستراتيجية الكبرى لتعزيز الامن القومي والاقتصادي. وبين ان قائمة المشاريع ذات الاولوية تتصدرها سكة الحديد الخليجية ومشاريع الربط الكهربائي والمائي اضافة الى دراسة انشاء انابيب لنقل النفط والغاز لضمان مرونة الامدادات.
خطط طموحة لتعزيز السوق الخليجية المشتركة
واعتمد الوزراء خلال الاجتماع خطة عمل لجنة السوق الخليجية المشتركة للاعوام القادمة بهدف فتح افاق جديدة للتبادل التجاري والاستثماري بين الدول الاعضاء. واوضح المجتمعون ان هذه الخطط تهدف الى تحصين المكتسبات الاقتصادية المحققة وتوسيع نطاق التعاون بما يخدم المصالح المشتركة. وشدد المشاركون على اهمية توحيد الموقف الاقتصادي الخليجي في المحافل الدولية لمواجهة الازمات العالمية المتسارعة.
واستعرض الاجتماع ايضا التقدم المحرز في متطلبات الاتحاد الجمركي واعتماد ادلة استرشادية للمشاركات الدولية لضمان تنسيق المواقف. واكد الوزراء على ضرورة استمرار المتابعة الحثيثة للتطورات الجيوسياسية وتاثيراتها المباشرة على اقتصاديات دول المجلس. واختتم الاجتماع بالتأكيد على المضي قدما في انشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي ومراعاة احتياطيات السيولة لدى البنوك المركزية لتعزيز المناعة الاقتصادية.









