مراجعة شاملة لتوقعات التضخم في تركيا في ظل تقلبات اسعار الطاقة العالمية
كشف البنك المركزي التركي عن تعديلات جوهرية في تقديراته لمعدلات التضخم خلال المرحلة المقبلة، مبينا ان استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة وارتفاع كلفة الطاقة يفرضان واقعا اقتصاديا جديدا. واوضح البنك في تقريره الفصلي ان الضغوط التضخمية الناتجة عن تعطل امدادات الطاقة العالمية تسببت في رفع سقف التوقعات للسنوات القادمة، وسط مساعي المؤسسة المالية للسيطرة على وتيرة صعود الاسعار.
واكد محافظ البنك المركزي فاتح قره خان ان المؤسسة رفعت هدف التضخم لنهاية العام بعد القادم ليصل الى 24 بالمئة بدلا من 16 بالمئة، مشددا على ان هذه الارقام تعكس التحديات الراهنة التي يفرضها المناخ العالمي. واضاف ان البنك سيواصل تفعيل كافة الادوات النقدية المتاحة لديه من اجل كبح جماح الاسعار ومنع انحراف التوقعات عن مسارها الصحيح على المدى المتوسط.
وبين التقرير ان البنك قام ايضا بتعديل تقديراته لنهاية العام الذي يليه لتصل الى 15 بالمئة، مع الابقاء على مستهدفات لاحقة عند مستوى 9 بالمئة وصولا الى الهدف النهائي البالغ 5 بالمئة. واشار المسؤول التركي الى ان طول امد الازمات الاقليمية يظل عاملا حاسما في تحديد مسار التضخم، مؤكدا ان السياسة النقدية ستظل يقظة تجاه اي تقلبات طارئة.
تحديات الاقتصاد التركي امام تقلبات اسعار النفط والغاز
واظهرت البيانات ان تركيا باعتبارها مستوردا رئيسيا للطاقة تواجه ضغوطا مباشرة نتيجة ارتفاع اسعار الخام والغاز عقب التوترات الجيوسياسية الاخيرة. واضاف البنك ان التضخم السنوي سجل مستويات تتطلب حذرا شديدا، موضحا ان الطلب الخارجي قد يشهد تباطؤا ملحوظا خلال الفترة المقبلة تماشيا مع تراجع النمو العالمي.
وكشفت التقديرات الجديدة عن خفض توقعات النمو الاقتصادي، مع الاخذ في الاعتبار حالة عدم اليقين التي تكتنف اسواق الطاقة الدولية. واكد البنك انه رغم استمرار السياسة النقدية الحالية التي تحافظ على اسعار الفائدة عند مستويات معينة، فان الهدف يظل الوصول الى استقرار الاسعار وحماية القوة الشرائية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.









