من المستطيل الاخضر الى سرير الالم.. قصة لاعب غزي اغتالت رصاصات الاحتلال مسيرته
تحول حلم ابراهيم العرجات وهو لاعب كرة قدم في نادي خدمات رفح من منصات التتويج والملاعب الى واقع مرير فوق سرير طبي بعد ان اصيب برصاص جيش الاحتلال خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة، حيث كانت حياته الرياضية تسير بشكل طبيعي قبل ان تفرض عليه ظروف الحرب واقعا قسريا غير مجرى حياته بالكامل.
واكد العرجات في حديثه ان رحلته نحو الاحتراف توقفت فجأة بعد ان اصبح البحث عن لقمة العيش والبقاء على قيد الحياة هو الهم الوحيد له ولعائلته، مبينا ان اصابته جاءت خلال محاولته تامين الغذاء في ظل المجاعة التي ضربت القطاع نتيجة اغلاق المعابر حيث تعرض لاطلاق نار مباشر ادى لاصابته بثلاث رصاصات في قدمه.
وكشفت تفاصيل الاصابة عن معاناة مضاعفة اذ اوضح اللاعب انه خضع لعمليات جراحية معقدة تم خلالها تركيب مثبتات خارجية ثم داخلية للساق، موضحا ان غياب الرعاية الطبية ونقص الادوية في المستشفيات المدمرة جعله يضطر لتغيير الضمادات بنفسه داخل خيمته البدائية.
واقع صحي مؤلم وتحديات يومية
وبين العرجات انه عانى من شلل شبه كامل في الحركة لفترة طويلة مما جعله حبيس الفراش وغير قادر على قضاء حاجته دون مساعدة افراد اسرته، واضاف ان تلك الفترة كانت من اصعب اللحظات في حياته حيث قضى اياما طويلة دون القدرة على تحريك جسده مما تسبب له بمضاعفات صحية اضافية.
واشار الى انه رغم التحسن الطفيف الذي طرأ على حالته الا انه يعاني من انحراف شديد في القدم اليمنى يهدد مستقبله الرياضي بشكل نهائي، واكد ان طموحه الحالي لم يعد مرتبطا بكرة القدم بقدر ما يتمحور حول استعادة القدرة على المشي بشكل طبيعي مرة اخرى.
واضاف اللاعب انه يعيش حاليا في خيمة بمدينة المواصي غرب خان يونس بعد ان دمر الاحتلال منزله في رفح، موضحا ان النزوح القسري زاد من تعقيد ظروف علاجه في ظل غياب الامكانيات الطبية المتخصصة.
نداء استغاثة للعودة الى الحياة
واكد العرجات ان معاناته لم تقتصر على اصابته الجسدية بل امتدت لفقدان عدد من افراد عائلته واقاربه خلال رحلة النزوح القاسية، موضحا ان تلك المشاهد تركت ندوبا في نفسه لا تقل ايلاما عن اصابة قدمه.
وشدد على ضرورة تدخل الجهات المعنية لتسهيل سفره الى خارج قطاع غزة لتلقي العلاج اللازم، مبينا ان قدمه تحتاج الى عمليات جراحية دقيقة غير متوفرة محليا بسبب انهيار المنظومة الصحية.
واختتم العرجات حديثه بانه لا يزال يتمسك ببصيص من الامل للعودة الى ممارسة حياته الطبيعية، مؤكدا ان الرياضة كانت تمثل له كل شيء ولا يزال يحلم بان يضع حدا لهذه المعاناة التي فرضتها الحرب على مستقبله.









