خطر يهدد النازحين في غزة بسبب فساد المساعدات الغذائية
تفاقمت الازمة الانسانية في قطاع غزة بشكل لافت بعد وصول كميات كبيرة من المساعدات الغذائية الى النازحين وهي في حالة تلف تام او منتهية الصلاحية منذ اشهر طويلة. واصبحت هذه المعونات التي كان يفترض ان تكون طوق نجاة للسكان مصدرا جديدا لتهديد حياتهم وتعميق معاناتهم الصحية في ظل غياب البدائل الغذائية وتواصل اغلاق المعابر الحدودية.
واكد العديد من النازحين انهم يتسلمون معلبات مثل الفول والحمص والمعكرونة ويكتشفون عند فتحها تغيرات في اللون والرائحة تؤكد فسادها وعدم صلاحيتها للاستهلاك الادمي. واضاف المتضررون انهم يضطرون احيانا لتناول هذه المواد تحت وطاة الجوع الشديد لعدم وجود اي خيارات اخرى امامهم في المخيمات التي تفتقر لابسط مقومات الحياة.
وبين اصحاب المتاجر انهم يرفضون بشكل قاطع استقبال هذه المواد من النازحين لاستبدالها نظرا لخطورتها على صحة المستهلكين وكونها غير مطابقة للمواصفات الغذائية السليمة. واوضح التجار ان السبب الرئيسي وراء هذه الكارثة هو تكدس الشحنات لفترات طويلة تحت اشعة الشمس وفي ظروف تخزين سيئة عند المعابر قبل السماح بدخولها الى القطاع.
تداعيات كارثية لسياسات التجويع في غزة
واشار احد التجار الى ان الجهات المعنية اضطرت مؤخرا لاتلاف كميات ضخمة من اللحوم المجمدة التي فسدت قبل وصولها الى المستحقين نتيجة التأخير المتعمد في عمليات النقل. وشدد على ان فتح المعابر بشكل دائم كان سيضمن وصول المواد بجودة عالية ويمنع ضياع اطنان من المساعدات التي يحتاجها السكان بشدة.
وكشفت تقارير حقوقية عن وجود تحذيرات جدية من مغبة استمرار هذه الاوضاع التي تندرج ضمن سياسات التجويع الممنهجة ضد المدنيين في القطاع. واظهرت الشهادات الميدانية ان تحكم الاطراف المعنية في كمية ونوعية الغذاء الداخل الى غزة ساهم في تحويل المساعدات الى عبء اضافي بدلا من ان تكون وسيلة لدعم صمود السكان.
واكد سكان محليون انهم يقفون عاجزين امام غلاء الاسعار من جهة وفساد المعونات من جهة اخرى مما يجعل حياتهم اليومية في مهب الريح. واوضحوا ان استمرار القيود المفروضة على دخول الشاحنات يعمق الهشاشة الغذائية ويجعل العائلات امام خيار وحيد وهو مواجهة الجوع او المخاطرة بتناول اطعمة تالفة تهدد سلامتهم الجسدية.









