الدولار يكتسح الاسواق ويحقق اكبر مكاسب اسبوعية منذ شهرين
شهدت العملة الامريكية قفزة نوعية في تعاملاتها الاخيرة مدعومة بارتفاع لافت في عوائد سندات الخزانة الامريكية مما دفعها لتسجيل اكبر مكاسب اسبوعية لها في غضون شهرين. وتاتي هذه التحركات في ظل تنامي الضغوط التضخمية الناتجة عن تذبذب اسعار الطاقة والتي عززت بدورها التوقعات حول توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية ورفع اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. واظهرت البيانات الاخيرة متانة في الاقتصاد الامريكي رغم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط.
واضاف المحللون ان الاسواق تراقب عن كثب نتائج القمة الامريكية الصينية المرتقبة والتي تهدف واشنطن من خلالها الى تحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة. وبينت المؤشرات ان رد فعل المستثمرين ظل محدودا حتى اللحظة بانتظار اتضاح الرؤية حول مخرجات هذه المحادثات التي تاتي في وقت حساس من الناحية السياسية والاقتصادية. واكد الخبراء ان الدولار يواصل فرض سيطرته وسط رهانات متزايدة على استمرار قوة الاقتصاد الامريكي رغم المخاوف العالمية.
وتابع الخبراء ان اليوان الصيني تراجع عن اعلى مستوياته المسجلة مقابل الدولار متاثرا بقوة العملة الامريكية العامة في الاسواق. واوضح كليف تشاو كبير الاقتصاديين ان الاجتماع الاخير يحمل طابعا ايجابيا معتدلا لكن المستثمرين ما زالوا يترقبون تفاصيل ادق حول التجارة والسياسات المحددة. واشار الى ان تحسن لهجة الحوار بين القوى العظمى يعد عاملا داعما لاستقرار الاسواق في المدى القريب.
تداعيات السياسة النقدية على العملات العالمية
وشددت التقارير الاقتصادية على ان الدولار واصل مكاسبه مع صعود عوائد السندات الى اعلى مستوياتها في 11 شهرا مما زاد من وتيرة التوقعات بشان السياسة النقدية. وبينت البيانات ان اليورو تراجع الى ادنى مستوى له في شهر امام الدولار وسط توقعات بخسائر اسبوعية تقارب 1.1 في المئة. واكدت التقديرات ان الين الياباني انخفض ايضا رغم تسارع تضخم اسعار الجملة مما عزز احتمالية قيام بنك اليابان برفع الفائدة قريبا.
واوضحت بيانات مبيعات التجزئة الامريكية لشهر ابريل استمرار قوة سوق العمل مما دعم التوقعات برفع الفائدة قبل نهاية العام. واضاف الفين ليو كبير الاقتصاديين في بنك يو او بي ان ضعف الطلب المحلي الناتج عن تكاليف الطاقة دفع نحو رفع توقعات التضخم لفترة اطول. واكد ان التوقعات تشير الان الى تثبيت مطول لاسعار الفائدة قبل استئناف دورة التيسير النقدي في وقت لاحق.
وكشفت حركة العملات الاخرى عن هبوط الجنيه الاسترليني الى ادنى مستوياته في شهر على وقع استقالة وزير الصحة البريطاني وما تبعها من مخاوف سياسية. وبين هنري كوك ان احتمالات انتقال قيادي مضطرب وبيئة مالية صعبة قد تؤثر سلبا على معنويات المستثمرين في اوروبا. واضاف ان ميزان المخاطر يميل بوضوح نحو الجانب السلبي للاقتصاد البريطاني في ظل التحديات الحالية.









