تمثيل الاكراد في البرلمان السوري يشعل توترا جديدا مع دمشق

تمثيل الاكراد في البرلمان السوري يشعل توترا جديدا مع دمشق

تصاعدت حدة التوترات السياسية بين القوى الكردية والحكومة السورية على خلفية ملف التمثيل النيابي، حيث اعلنت مجموعة من الاحزاب الكردية رفضها القاطع لحصر حصة المكون الكردي باربعة مقاعد فقط في مجلس الشعب. واكدت هذه القوى في بيان رسمي ان هذا العدد لا يتناسب نهائيا مع الثقل الديموغرافي والسياسي للاكراد، معتبرة الخطوة استمرارا لنهج التهميش والاقصاء الذي عانت منه المنطقة لسنوات طويلة.

واوضحت الاحزاب المعترضة ان مطالبها تتجاوز هذا الرقم بكثير، مشددة على ضرورة منح الاكراد ما لا يقل عن اربعين مقعدا لضمان تمثيل عادل في البرلمان. وبينت المصادر ان هذا الموقف ياتي في وقت تشهد فيه العلاقات الميدانية توترا اخر، بعد اقدام السلطات في دمشق على ازالة لافتات باللغة الكردية من مؤسسات رسمية في محافظة الحسكة.

ازمة الهوية والتمثيل السياسي في سوريا

وكشفت قيادات كردية ان ازالة اللافتات تعد محاولة واضحة لتقويض التفاهمات السابقة ومحاربة المكتسبات الثقافية واللغوية التي تحققت في شمال شرق سوريا خلال الاعوام الماضية. واضافت تلك القيادات ان التعليم باللغة الكردية اصبح جزءا من الهوية الوطنية التي لا يمكن التراجع عنها او التنازل عن حق تدريسها.

واظهرت التطورات الاخيرة وجود فجوة كبيرة بين الخطاب الرسمي للرئيس السوري الذي يصف الاكراد بجزء اصيل من النسيج السوري، وبين الممارسات على الارض التي يراها الاكراد تراجعا عن وعود الاعتراف بالخصوصية الثقافية والسياسية للمكون الكردي في البلاد.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions