تداعيات توترات الشرق الاوسط تدفع الهند لرفع اسعار الوقود محليا
اقرت شركات النفط الهندية المملوكة للدولة زيادة جديدة في اسعار البنزين والديزل اعتبارا من اليوم الجمعة، وذلك في خطوة تاتي استجابة للضغوط المتزايدة على قطاع الطاقة نتيجة اضطراب سلاسل الامداد العالمية المرتبطة بالحرب الدائرة في منطقة الشرق الاوسط. وبينت البيانات الصادرة عن مؤسسة النفط الهندية ان سعر لتر البنزين في العاصمة دلهي صعد ليصل الى 97.77 روبية، بينما سجل سعر لتر الديزل ارتفاعا مماثلة ليصل الى 90.67 روبية، حيث تاتي هذه التعديلات ضمن التحديثات الدورية التي تجريها وزارة النفط والغاز الطبيعي لضبط اسعار التجزئة في المدن الكبرى.
واوضحت الجهات المسؤولة ان هذه الزيادة تعد جزءا من حزمة اجراءات احترازية تهدف الى حماية استقرار سوق الطاقة المحلي في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة. واكدت الوزارة ان الهند تمتلك ارصدة استراتيجية قوية ومخزونات كافية من الخام والمنتجات النفطية تضمن تلبية احتياجات المستهلكين، لافتة الى ان شركات الطاقة الوطنية نجحت في تامين مسارات توريد بديلة لا تمر عبر مضيق هرمز لضمان تدفق الشحنات بشكل مستمر.
واضافت الحكومة انها تواصل مراقبة المشهد بدقة عبر غرفة عمليات مركزية تعمل على مدار الساعة لضمان عدم تأثر السوق المحلي بالتقلبات الدولية، مشددة على ان اولويتها القصوى تظل حماية مصالح المواطنين والحفاظ على استمرارية الامدادات لكل القطاعات الحيوية.
اجراءات حكومية لضمان استقرار الامدادات
وبينت الحكومة في تحديثات سابقة انها اتخذت خطوات استباقية لضمان توافر غاز البترول المسال والوقود في محطات التوزيع، مع رفع الطاقة التشغيلية للمصافي الوطنية لتعويض اي نقص محتمل. واكدت وزارة النفط عدم وجود اي عجز في محطات الوقود، داعية الجمهور الى عدم الانجرار وراء المخاوف التي قد تؤدي الى التكالب على الشراء غير المبرر.
واوضحت السلطات انها قامت بحماية القطاعات ذات الاولوية، حيث تم تثبيت امدادات الغاز المنزلي عبر الانابيب، مع وضع ضوابط محددة لاستهلاك القطاعات التجارية والصناعية لضمان كفاءة التوزيع. واشار مسؤولون الى ان التنسيق مستمر بين الولايات والمناطق الاتحادية لضمان وصول الوقود الى كافة المناطق دون انقطاع.
وذكرت الوزارة انها تعمل على توسيع شبكات الغاز الطبيعي عبر الانابيب للمنازل والمطاعم لتقليل الاعتماد على اسطوانات الغاز التقليدية، مع تشجيع استخدام البدائل الكهربائية الحديثة لترشيد استهلاك الطاقة في الاستخدامات اليومية.
ملاحقة التلاعب في الاسواق
وكشفت التقارير الرسمية عن تفعيل حملات تفتيشية واسعة النطاق لمواجهة عمليات التخزين غير المشروع والبيع في السوق السوداء، حيث تم فرض عقوبات صارمة على الموزعين المخالفين لضمان عدالة التوزيع. واكدت الوزارة ان لجان المراقبة المحلية تواصل عملها اليومي لرصد اي تجاوزات قد تضر باستقرار الاسعار للمستهلك النهائي.
واضافت السلطات انها وجهت شركات الفحم بزيادة الكميات الموردة للولايات لتخفيف الضغط على الطلب المرتفع على غاز الطهي، مؤكدة ان استراتيجية التنويع في مصادر الطاقة ستساهم في تجاوز هذه المرحلة الصعبة. وشددت الوزارة على ان الشفافية في نقل المعلومات وطمأنة المواطنين تظل ركيزة اساسية في ادارة الازمة الحالية.








