سباق التريليون دولار يشتعل في كوريا الجنوبية بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي
تقترب شركة اس كيه هاينكس الكورية الجنوبية بخطوات متسارعة من الانضمام الى نادي الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية حاجز التريليون دولار، وذلك في ظل الطفرة الهائلة التي يشهدها قطاع الذكاء الاصطناعي عالميا. وتأتي هذه التطورات بعد اسابيع قليلة من نجاح منافستها المحلية سامسونغ الكترونيكس في بلوغ هذا المستوى القياسي، مما يعكس هيمنة الشركات الكورية على مشهد التكنولوجيا في القارة الاسيوية.
واظهرت بيانات التداول ان اسهم الشركة سجلت ارتفاعات قياسية تجاوزت نسبتها 200 بالمئة منذ بداية العام، مدفوعة بطلب متزايد وغير مسبوق على رقائق الذاكرة التقليدية وتلك المخصصة لخوادم الذكاء الاصطناعي المتطورة. وباتت الشركة اليوم تنافس في تقييماتها السوقية عمالقة الاقتصاد العالمي مثل وول مارت وبيركشاير هاثاواي، بعد ان كانت قيمتها لا تتجاوز 100 مليار دولار قبل فترة وجيزة.
واكد محللون في الاسواق المالية ان حالة من التفاؤل الحذر تسيطر على المستثمرين الاجانب الذين يتدفقون بكثافة نحو اسهم اشباه الموصلات الكورية، خوفا من ضياع فرص استثمارية ذهبية في قطاع التقنيات الناشئة. وبينت المؤشرات الاقتصادية ان هذا الزخم لم يقتصر على الشركات الفردية، بل امتد ليشمل مؤشر كوسبي الذي سجل افضل اداء له منذ عقود طويلة بفضل هذا الصعود الصاروخي.
مستقبل الصناعة الكورية في ظل ثورة الرقائق
واوضح خبراء الاقتصاد ان انضمام اس كيه هاينكس الى قائمة التريليون دولار سيجعل كوريا الجنوبية اول دولة خارج الولايات المتحدة تضم اكثر من شركة واحدة في هذا النادي النخبوي، مما يعزز مكانتها كمركز ثقل في سلسلة التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي. واشارت المعطيات الاخيرة الى ان السوق الكورية باتت توفر بيئة خصبة لنمو شركات التكنولوجيا التي تعتمد على الابتكار والقدرة الانتاجية العالية.
وشدد مراقبون على ان الدور المحوري الذي تلعبه هذه الشركات في تلبية احتياجات العالم من الرقائق الذكية يضعها في موقع قوة لا يستهان به، رغم التقلبات اليومية البسيطة في اسعار الاسهم. واضاف المختصون ان استمرار الطلب العالمي على حلول الذكاء الاصطناعي سيظل المحرك الرئيسي لنمو القيمة السوقية لهذه الكيانات الكبرى خلال المرحلة المقبلة.
وبينت جلسات التداول الاخيرة ان اسهم سامسونغ واس كيه هاينكس تواصل قيادة مؤشرات البورصة نحو مستويات تاريخية جديدة، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة في قدرة هذه الشركات على الصمود والنمو رغم المنافسة الشرسة من شركات اقليمية اخرى مثل تي اس ام سي التايوانية.









