الهند تضع قيودا مفاجئة على واردات الفضة لحماية اقتصادها
اتخذت السلطات الهندية قرارا حاسما اليوم بفرض قيود فورية على استيراد بعض منتجات الفضة، حيث تم نقلها رسميا من قائمة السلع الحرة إلى قائمة السلع المقيدة. تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تقليص حجم الواردات من المعادن النفيسة في محاولة جادة لتخفيف الضغط المتزايد على احتياطيات النقد الاجنبي التي تأثرت بشكل مباشر جراء تقلبات اسعار النفط العالمية.
واوضحت التقارير الرسمية ان هذا القرار يشمل بشكل محدد سبائك الفضة عالية النقاء وبعض الاصناف الاخرى التي كانت تدخل البلاد دون قيود سابقة. وتاتي هذه الاجراءات ضمن سلسلة من التحركات الاقتصادية التي تتبناها نيودلهي لتعزيز استقرار العملة المحلية وتقليل العجز التجاري المتفاقم في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
واشار خبراء الاقتصاد الى ان هذه القيود تاتي مكملة لقرار رفع الرسوم الجمركية على الذهب والفضة الى 15 بالمئة، وهو ما يعكس رغبة الحكومة في كبح جماح الاستهلاك المفرط للمعادن النفيسة. وتعد الهند لاعبا رئيسيا في سوق المعادن العالمي باعتبارها من اكبر الدول المستهلكة للفضة التي تدخل في صناعة المجوهرات والالكترونيات وتقنيات الطاقة الشمسية.
تاثير القيود الهندية على سوق المعادن
وبينت البيانات السوقية ان الطلب على الفضة خلال الفترة الماضية لم يعد مقتصرا على الاغراض التقليدية مثل الحلي والاواني، بل تحول ليشمل استثمارات ضخمة في الصناديق المتداولة. وشددت الحكومة على ان هذه القيود تهدف الى اعادة التوازن للسوق المحلي وحماية الاقتصاد الوطني من تداعيات الانفاق الضخم على الواردات غير الضرورية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.









