تحولات استراتيجية في تيليفونيكا الاسبانية وسط خسائر فصلية
واجهت شركة الاتصالات الاسبانية تيليفونيكا ضغوطا مالية خلال الربع الاول من العام الحالي حيث اعلنت عن تسجيل خسارة صافية وصلت الى 411 مليون يورو. وتعود هذه النتائج المالية بشكل رئيسي الى التكاليف المحاسبية المرتبطة بعمليات التخارج من وحدات الشركة في اسواق امريكا اللاتينية وتحديدا في المكسيك وتشيلي وكولومبيا. وكشفت الشركة ان هذه الخطوة تاتي في اطار خطة شاملة لاعادة هيكلة اصولها الدولية لتعزيز وضعها التنافسي على المدى الطويل.
واوضحت البيانات المالية ان هذه الخسائر المسجلة تعد تحسنا ملموسا مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي التي شهدت خسارة اكبر بكثير بلغت 1.3 مليار يورو نتيجة شطب قيمة اصول في بيرو والارجنتين. وبينت الشركة انه في حال استبعاد الاثر المحاسبي لعمليات البيع في امريكا اللاتينية فانها قد حققت ارباحا صافية معدلة من العمليات المستمرة بلغت 482 مليون يورو.
واكدت التقارير ان النتائج المعدلة لا تزال تعكس انخفاضا بنسبة 21.5 بالمئة مقارنة بالعام السابق. وشددت الشركة على ان هذه الارقام تعبر عن مرحلة انتقالية تمر بها المجموعة في ظل محاولات موازنة المحفظة الاستثمارية.
نمو الايرادات ومرونة العمليات
واظهرت المؤشرات المالية قدرة الشركة على تحقيق نمو طفيف في ايراداتها بنسبة 0.4 بالمئة لتصل الى 8.13 مليار يورو خلال الربع الاول. واشار التقرير الى ان نمو ايرادات الخدمات بنسبة 1.1 بالمئة قد نجح في تعويض التراجع الملحوظ في مبيعات الهواتف الذكية الذي بلغت نسبته 2.4 بالمئة. واضافت المجموعة ان هذا التوازن يعكس مرونة عالية في الحفاظ على التدفقات المالية الاساسية رغم التحديات التي تشهدها اسواق الاجهزة.
تحسن الكفاءة التشغيلية
وبينت النتائج ان الارباح الاساسية المعدلة ارتفعت بنسبة 1.3 بالمئة لتصل الى 2.84 مليار يورو مما يعكس كفاءة تشغيلية افضل. واكدت البيانات توسع هامش الربح الاساسي المعدل بمقدار 0.3 نقطة مئوية ليصل الى 34.9 بالمئة. واوضحت الشركة ان هذه النتائج تشير بوضوح الى نجاح اجراءات ضبط النفقات وتحسين الربحية التشغيلية حتى في ظل مرحلة التحول الاستراتيجي التي تمر بها المجموعة عالميا.









