ضبابية تسيطر على اروقة المركزي الاوروبي بشأن اسعار الفائدة
بدات ملامح التوجه النقدي في منطقة اليورو تاخذ منحنى مغايرا عما كان متوقعا قبل اسابيع قليلة حيث تراجعت فرص اقرار زيادة جديدة في اسعار الفائدة خلال اجتماع يونيو المقبل. وجاء هذا التغير في المشهد مدفوعا ببيانات اقتصادية اقل حدة فيما يخص اسعار الطاقة الى جانب استمرار حالة الركود التي تفرض قيودا صعبة على النمو في دول المنطقة العشرين. وكشفت المعطيات الاخيرة ان التضخم لم يعد يشكل الهاجس الاكبر الذي يستدعي تحركا فوريا وعنيفا من قبل صناع السياسة النقدية.
واوضحت تصريحات المسؤولين في البنك المركزي الاوروبي تحولا ملموسا في لهجة الخطاب حيث بات الميل نحو الانتظار هو السائد بدلا من التشدد السابق. وبينت التقديرات ان التضخم يحتاج الى مسار تدهور اوضح لكي يتدخل البنك خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على الاسواق العالمية وتدفع المؤسسات المالية الدولية الى تبني نهج الحذر والترقب.
واكدت المؤشرات الاقتصادية الاخيرة ان نمو الاجور يسير ضمن نطاق السيطرة ولم يعد يمثل تهديدا كما كان في السابق. واظهرت اراء محافظي البنوك المركزية الاعضاء ارتياحا تجاه استقرار توقعات التضخم على المديين المتوسط والبعيد وهو ما يعزز من فرص التريث في اتخاذ قرارات رفع الفائدة التي قد تكون لها تبعات سلبية على قطاعات اقتصادية حيوية.
مخاطر الركود وتحديات التوازن النقدي
وشدد خبراء اقتصاديون على ان ضعف قطاع الخدمات يمثل جرس انذار حقيقي للاقتصاد الاوروبي الذي يعاني بالفعل من تباطؤ في وتيرة النمو. واضاف المسؤولون ان المخاوف من الركود ليست مجرد تكهنات بل هي واقع ملموس يضغط على البنك المركزي ليتجنب اي خطوات قد تؤدي الى تفاقم الانكماش الاقتصادي في الاسابيع المقبلة.
وتابعت رئيسة البنك كريستين لاغارد توضيحها بان المؤسسة لا تزال تبحث عن التوازن الصعب بين تجنب رد الفعل المتأخر وبين عدم التسرع في اتخاذ قرارات قد تضطر البنك للتراجع عنها لاحقا. واشارت الى ان البنك يرفض تقييد نفسه بمسار محدد مسبقا في ظل تقلبات جيوسياسية تفرض على الجميع المرونة الكاملة في ادارة السياسة النقدية.









