قفزة في اسعار الذهب عالميا مع تراجع الدولار وترقب لقمة القوى العظمى
سجلت اسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط حالة من الترقب التي تسيطر على الاسواق العالمية بالتزامن مع تراجع قيمة الدولار الامريكي مقابل العملات الرئيسية. ويأتي هذا الصعود مدفوعا بحالة الحذر التي تسبق اجتماعات سياسية واقتصادية رفيعة المستوى بين واشنطن وبكين تهدف الى تثبيت اركان الهدنة التجارية العالمية.
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان المعدن النفيس استفاد بشكل مباشر من ضعف العملة الخضراء مما جعله ملاذا اكثر جاذبية للمستثمرين الذين يفضلون السبائك المسعرة بالدولار في ظل التقلبات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الاوسط. واكد المتعاملون ان استقرار العقود الاجلة للذهب يعكس ثقة نسبية في قدرة المعدن على الصمود امام التحديات الاقتصادية الحالية.
واوضحت البيانات المسجلة صعودا في المعاملات الفورية للذهب بنسبة بلغت 0.3 في المئة ليصل الى مستويات قياسية جديدة للاوقية. وشدد محللون على ان هذا التحرك يأتي في توقيت حساس تشهد فيه الولايات المتحدة ضغوطا تضخمية متزايدة بعد قفزات ملحوظة في اسعار المنتجين نتيجة ارتفاع تكاليف الخدمات والسلع.
تأثير السياسات النقدية والطلب العالمي على الذهب
واضاف الخبراء ان المشهد النقدي الامريكي يمر بمرحلة مفصلية مع تعيين قيادة جديدة للاحتياطي الفيدرالي في ظل مطالبات مستمرة بضرورة خفض اسعار الفائدة لمواجهة التضخم المتسارع. وبينت تقارير الاسواق الاسيوية وجود مفارقة في السوق الهندية حيث اتسعت خصومات الذهب الى مستويات قياسية بسبب ضعف الطلب المحلي الناجم عن ارتفاع الرسوم الجمركية.
واظهرت التداولات ان المستثمرين في الهند اتجهوا نحو جني الارباح مع وصول الاسعار لمستويات تاريخية مما ادى الى زيادة المعروض مقابل تراجع القوة الشرائية بشكل ملحوظ. واكدت المتابعات ان المعادن الثمينة الاخرى شهدت اداء متباينا حيث سجل البلاتين والبلاديوم ارتفاعات طفيفة بينما سجلت الفضة تراجعا بنسبة 0.4 في المئة في التعاملات الاخيرة.
واوضح المحللون ان الاسواق تضع نصب اعينها صدور بيانات البطالة ومبيعات التجزئة الامريكية بالاضافة الى ارقام الناتج المحلي الاجمالي للمملكة المتحدة. وشدد المراقبون على ان هذه المؤشرات ستكون حاسمة في رسم ملامح مسار الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة وتحديد اتجاهات اسعار المعادن النفيسة في البورصات الدولية.









