تحديات اقتصادية كبرى تواجه محمد صفوت رسلان في قيادة مصرف سوريا المركزي

تحديات اقتصادية كبرى تواجه محمد صفوت رسلان في قيادة مصرف سوريا المركزي

بدات السلطة النقدية في سوريا فصلا جديدا من مسارها الاقتصادي مع تولي محمد صفوت رسلان مهام حاكم مصرف سوريا المركزي، وذلك خلفا لعبد القادر الحصرية الذي انتقل للعمل الدبلوماسي. ويأتي هذا التعيين في توقيت حساس للغاية يفرض على القيادة الجديدة التعامل مع ملفات شائكة ومعقدة تركتها المرحلة السابقة، وسط تطلعات شعبية ورسمية لضبط ايقاع السوق وتثبيت ركائز الاقتصاد الوطني في مرحلة ما بعد التحولات السياسية الكبرى. واكد مراقبون ان اختيار رسلان القادم من خلفية تنموية يعكس رغبة في تبني نهج مختلف يركز على الاصلاح الهيكلي والاداري للمؤسسة المصرفية الاكثر اهمية في البلاد. واضاف محللون ان الحاكم الجديد يجد نفسه امام تركة ثقيلة من الضغوط التضخمية وتذبذب سعر صرف الليرة، وهو ما يتطلب خططا استثنائية لاستعادة الثقة بالنظام المالي السوري.

ملفات نقدية شائكة واختبار الثقة

وبينت المعطيات الاقتصادية الحالية ان رسلان يواجه تحديات مباشرة تتمثل في معالجة ازمة السيولة ووقف نزيف العملة المحلية امام العملات الاجنبية. واشار خبراء الى ان استكمال عملية تبديل العملة التي بدات مطلع العام الجاري يعد اختبارا جوهريا لقدرة المصرف على ادارة الكتلة النقدية ومنع الاكتناز. وشدد اقتصاديون على ضرورة ان تتجاوز الاجراءات النقدية الجانب الشكلي لتصل الى معالجة اسباب التضخم والحد من تقلبات الاسعار في السوق الموازية التي تضغط بشدة على القدرة الشرائية للمواطنين. واوضحت مصادر مطلعة ان الحاكم الجديد يضع نصب عينيه اعادة هيكلة العلاقة بين المصرف المركزي والمصارف الخاصة لخلق بيئة مالية اكثر استقرارا وشفافية.

افاق الاندماج المالي والرقمنة

وكشفت التوجهات الجديدة للمصرف عن نية واضحة للعمل على اعادة ربط النظام المصرفي السوري بالمنظومة المالية العالمية تدريجيا. واكدت التقارير ان الانفتاح على بوابات الدفع الدولية وتفعيل اتفاقيات المراسلة مع دول الجوار يعد خطوات محورية لتقليل الاعتماد على السيولة النقدية وتسهيل حركة التجارة الخارجية. واضافت المعلومات ان استراتيجية العمل حتى عام 2030 تركز بشكل مكثف على التحول الرقمي وتطوير ادوات الذكاء الاصطناعي في الرقابة والتدقيق لضمان الامتثال للمعايير الدولية. وبينت الخطط المعلنة ان الرقمنة ليست مجرد خيار تقني بل ضرورة ملحة لتجاوز التخلف المؤسساتي وجذب رؤوس الاموال المهاجرة التي تترقب تحسنا في البيئة الاستثمارية والتشريعية داخل سوريا.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions