موجة غلاء تضرب الاسواق المصرية قبيل عيد الاضحى والمواطنون في حيرة
تخيم حالة من القلق على الاسواق المصرية مع اقتراب عيد الاضحى المبارك في ظل ارتفاع غير مسبوق في اسعار السلع الغذائية والخضروات مما وضع الاسر المصرية امام تحديات اقتصادية صعبة. واظهرت جولات ميدانية في الاسواق ان المواطنين يكافحون لتوفير احتياجاتهم الاساسية وسط تزايد وتيرة الغلاء التي طالت مكونات المطبخ اليومي بشكل لافت. واكدت العديد من ربات البيوت ان الميزانية الشهرية باتت لا تكفي لتغطية المتطلبات الضرورية مع الارتفاع اليومي في اسعار اللحوم والبيض ومنتجات الالبان.
وكشفت جولة ميدانية عن قفزة كبيرة في سعر الطماطم التي تعد عنصرا اساسيا في المائدة المصرية حيث وصل سعر الكيلو الى مستويات قياسية مقارنة بالايام الماضية. واوضحت ربات البيوت ان اضطرارهن لتقليل الكميات المشتراة او البحث عن بدائل ارخص اصبح هو الحل الوحيد لمواجهة هذا التصاعد المستمر في الاسعار. واضافت مواطنات ان الغلاء اصبح سمة عامة تفرض نفسها على الجميع دون استثناء وسط مطالبات بضرورة ضبط الاسواق وحماية المستهلك من جشع التجار.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان حالة التضخم الهيكلي التي تعاني منها الاسواق نتيجة تغيرات اسعار الصرف والطاقة تزيد من حدة الازمة الموسمية قبل العيد. واشار خبراء الى ان الاجراءات الحكومية الحالية قد لا تكون كافية لامتصاص الصدمات السعرية الكبيرة التي تؤثر بشكل مباشر على الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل. واوضح الخبراء ان تآكل القوة الشرائية للمواطنين قد يؤدي الى حالة من الركود في الانشطة التجارية المرتبطة بهذه المواسم.
تحركات حكومية ورقابة مكثفة
وتسعى الحكومة المصرية الى احتواء الازمة من خلال ضخ كميات كبيرة من اللحوم الطازجة والمجمدة في المنافذ التابعة لها لضمان توفيرها باسعار تنافسية. واكد وزير التموين ان العمل جار على تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية وتكثيف الحملات الرقابية لمنع اي ممارسات احتكارية او تلاعب في الاسعار. واضاف ان الجهات المعنية تواصل جهودها لضمان وصول السلع المدعومة الى المواطنين لتخفيف الاعباء المعيشية عن كاهلهم.
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة تكثيف التواجد الرقابي في الاسواق لضمان التزام التجار بالاسعار المعلنة ومنع استغلال حاجة الناس خلال فترة العيد. واشار الى ان الحكومة لن تتهاون مع اي مخالفات قد تزيد من معاناة المواطنين في هذه الفترة الحساسة. واوضح ان الهدف من هذه التحركات هو احداث توازن في العرض والطلب بما يضمن استقرار الاسواق وتوفر السلع بجودة وسعر مناسب.
وبين التجار في المقابل ان ارتفاع الاسعار يعود في جزء كبير منه الى نقص المعروض من بعض المحاصيل بسبب التغيرات المناخية وتأثيرات العوامل الخارجية على تكاليف النقل والإنتاج. واضاف بعض اصحاب المحال انهم يواجهون صعوبات في الحصول على السلع من اسواق الجملة باسعار تسمح لهم بالبيع للمستهلك بهامش ربح بسيط. واكدوا انهم لا يملكون خيارا سوى البيع بالسعر الذي يشترون به لضمان استمرار دوران عجلة تجارتهم.









