زلزال مالي يضرب طوكيو مع توجه الحكومة نحو الاقتراض المكثف
تشهد اليابان حالة من التوتر الاقتصادي غير المسبوق بعد اعلان الحكومة عن نيتها اصدار ادوات دين سيادية لتمويل ميزانية اضافية طارئة. وياتي هذا التحرك في ظل ضغوط متزايدة ناتجة عن تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط واضطرابات اسواق الطاقة العالمية التي القت بظلالها القاتمة على استقرار الاقتصاد المحلي. واوضحت التقارير ان هذه الخطوة ادت الى موجة بيع عنيفة في اسواق الاسهم والسندات وسط مخاوف من تدهور قيمة الين امام العملات الرئيسية. واكد محللون ان هذه التطورات تضع البنك المركزي الياباني في موقف حرج للغاية قبل اجتماعه المرتقب لاتخاذ قرارات حاسمة بشان السياسة النقدية.
تحول في السياسة المالية
وبينت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي انها اصدرت توجيهات لوزارة المالية ببدء العمل على ميزانية تكميلية لمواجهة التحديات الراهنة. واشارت التقديرات الى ان حجم الانفاق قد يصل الى ارقام قياسية لدعم قطاع الطاقة والحد من ارتفاع اسعار الوقود الذي يهدد امن الامدادات في البلاد. واضافت المصادر ان هذا التوجه نحو الاقتراض يواجه انتقادات واسعة من خبراء الاقتصاد الذين يخشون ان يؤدي ذلك الى زعزعة ثقة المستثمرين الدوليين في الملاءة المالية لليابان.
قفزات تاريخية في عوائد السندات
وكشفت بيانات التداول ان العائد على السندات الحكومية لاجل عشر سنوات سجل اعلى مستوياته منذ عقود طويلة وسط حالة من الذعر بين المتعاملين. واظهرت المؤشرات ان السندات طويلة الاجل شهدت ارتفاعات قياسية في العوائد نتيجة الرهانات المتزايدة على تشديد السياسات النقدية عالميا. وشدد مراقبون على ان هذه القفزات تعكس فقدان الشهية للمخاطرة لدى المؤسسات المالية الكبرى التي تسعى للتحوط ضد مخاطر التضخم المتصاعد.
تراجع بورصة طوكيو تحت وطاة الضغوط
واكدت حركة التداولات في بورصة طوكيو ان مؤشر نيكي الرئيسي واصل تراجعه للجلسة الثالثة على التوالي متاثرة بالخسائر التي منيت بها اسواق المال العالمية. واوضحت التداولات ان اسهم شركات التكنولوجيا والقطاع المالي كانت الاكثر تضررا من حالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد الاقتصادي. وبينت التقارير ان التاثيرات السلبية لم تصل الى الاسهم فقط بل امتدت لتشمل كافة قطاعات الاستثمار التي تعاني من غياب الرؤية الواضحة.
معضلة بنك اليابان المركزي
واشار خبراء الاقتصاد الى ان البنك المركزي الياباني بات امام خيارات صعبة جدا بشان رفع اسعار الفائدة للسيطرة على التضخم المرتفع. واوضحت التوقعات ان هناك توجها قويا نحو زيادة سعر الفائدة الرئيسي في الاجتماع القادم كاجراء ضروري لحماية العملة الوطنية. واكدت مؤسسات مالية كبرى ان استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع المسؤولين الى اتخاذ خطوات اكثر صرامة لضمان استقرار الاسواق المالية وتجنب الدخول في دوامة ركود طويلة.









