استراتيجية اوروبية جديدة لتقليص الاعتماد الصناعي على الصين

استراتيجية اوروبية جديدة لتقليص الاعتماد الصناعي على الصين

يسعى الاتحاد الاوروبي الى فرض قواعد تنظيمية جديدة تهدف الى اعادة هيكلة سلاسل التوريد الخاصة بالشركات الكبرى داخل التكتل، وذلك في مسعى جاد لتقليل الهيمنة الصينية على المكونات الحيوية. وتتضمن الخطط المرتقبة الزام الشركات بتنويع مصادر توريدها بحيث لا يقتصر الاعتماد على مورد واحد، مما يعزز الامن الصناعي الاوروبي ويقلل المخاطر المرتبطة بالتقلبات الجيوسياسية.

واوضحت التوجهات الجديدة ان الشركات ستكون ملزمة بالحصول على المكونات من ثلاثة موردين مختلفين على الاقل، مع وضع سقف محدد للاعتماد على مصدر واحد لا يتجاوز اربعين بالمائة من الاحتياجات الاجمالية. وبينت المصادر ان هذه القواعد ستشمل قطاعات استراتيجية حساسة مثل الكيماويات والالات الصناعية التي تعتمد بشكل كبير على المواد الخام التي تسيطر بكين على عمليات معالجتها.

واكدت التقارير ان هذه الخطوة تاتي في وقت تستخدم فيه الصين قدراتها الانتاجية كوسيلة ضغط تجاري، مما يعيق قدرة الدول الاوروبية على تامين احتياجاتها لصناعات المستقبل مثل اشباه الموصلات والمركبات الكهربائية. واضاف المسؤولون ان هذه الاجراءات تهدف الى حماية السوق الاوروبية من ممارسات التسليح التجاري التي قد تؤثر على استقرار سلاسل التوريد العالمية.

خطوات اوروبية لتعزيز السيادة الصناعية

وذكرت التحليلات ان مفوض التجارة الاوروبي يخطط لفرض رسوم جمركية عقابية على بعض المنتجات الصينية بهدف معالجة العجز التجاري المتزايد وحماية الصناعة المحلية. واظهرت التحركات الاخيرة تقاربا واضحا مع الولايات المتحدة، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم تهدف الى تامين المعادن الحيوية وخلق شراكات انتاجية بديلة بعيدا عن النفوذ الصيني.

واشارت التوقعات الى ان هذه الخطط ستطرح للنقاش في الاجتماعات القادمة للمفوضية الاوروبية، حيث من المتوقع ان تحظى بدعم القادة الاوروبيين لضمان تنفيذها قبل نهاية النصف الاول من العام. وشددت المفوضية على ان الهدف النهائي هو بناء استقلالية استراتيجية تضمن استمرارية الانتاج في القطاعات الحيوية دون الخضوع لضغوط خارجية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions