قبضة بكين الحديدية على المعادن النادرة تتحدى تفاهمات ترمب وشي
كشفت التطورات الاخيرة في ملف العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين عن استمرار الصين في التمسك بسلاح المعادن النادرة كأداة ضغط استراتيجية رغم القمة التي جمعت الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ. واوضحت النتائج ان بكين تعهدت بمعالجة النقص في بعض الموارد الحيوية للصناعات الاميركية دون ان تبدي اي استعداد للتخلي عن نظام الرقابة الصارم الذي تفرضه على صادراتها. وبينت المعطيات ان واشنطن حققت مكاسب محدودة فقط في هذا الملف المعقد الذي يمس عصب التكنولوجيا العسكرية والذكاء الاصطناعي.
استراتيجية الصين في التحكم بسلاسل التوريد
واكدت بيانات البيت الابيض ان بكين وافقت على مراجعة المخاوف الاميركية بخصوص معادن حيوية مثل الايتريوم والسكانديوم والانديوم والنيوديميوم. واضاف المتابعون للملف ان البيان الاميركي الجديد خلا من اي اشارة لالغاء القيود وهو ما اعتبر اعترافا ضمنيا من واشنطن بان القبضة الصينية على هذه المواد ستبقى قائمة لفترة طويلة. وشدد خبراء في الشؤون الدولية على ان بكين تدرك جيدا مدى تاثير هذه المعادن على قطاعات الطيران والرقائق الالكترونية المتقدمة.
الانديوم سلاح تقني في قلب الصراع
واظهرت الاحصائيات انخفاض صادرات الانديوم عالميا بنحو الثلثين منذ مطلع العام الحالي مما زاد من مخاوف شركات التكنولوجيا الاميركية. واوضحت التقارير ان معدن الانديوم يدخل بشكل اساسي في تصنيع رقائق الفوتونيات وشاشات الاجهزة الحديثة التي تعتمد عليها مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. واضافت المصادر ان شركات كبرى مثل كوهيرنت تواجه تحديات تنظيمية وسياسية غير مسبوقة في السوق الصينية مما يضعف قدرتها على تامين سلاسل التوريد.
مستقبل العلاقات التكنولوجية بين القوتين
وبينت الزيارة التي قام بها ترمب الى بكين برفقة وفد من كبار التنفيذيين الاميركيين رغبة واشنطن في فتح السوق الصينية امام الشركات الوطنية وحل مشكلات الوصول الى الامدادات. واكد محللون ان هذه القمة لا تمثل اختراقا حقيقيا بل تعكس رغبة مشتركة في منع التصعيد المباشر في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية. واضاف التقرير ان الصين ستظل حريصة على الاحتفاظ بنفوذها في ملف المعادن النادرة وهو ما يضمن استمرار الصراع التكنولوجي في المستقبل القريب.









