تقلبات اسعار النفط في ظل التهدئة الامريكية الايرانية
شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملحوظا في اسعار الخام اليوم وذلك على وقع التطورات السياسية الاخيرة المتعلقة بالتوترات في منطقة الشرق الاوسط. وجاء هذا الانخفاض عقب اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب تعليق عملية عسكرية كانت تستهدف ايران لفتح باب جديد امام المفاوضات الدبلوماسية. واوضحت البيانات الاقتصادية ان خام برنت سجل هبوطا بنسبة واحد بالمئة ليصل الى مستويات جديدة بينما تباينت اسعار العقود الاجلة للخام الامريكي في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على المستثمرين.
واكدت تقارير الاسواق ان تصريحات ترامب حول تأجيل الهجوم كانت المحرك الرئيسي لهذا التراجع حيث يترقب المتعاملون اي اشارات جديدة قد تؤدي الى استقرار الامدادات. واضاف خبراء اقتصاديون ان الاسواق لا تزال تعيش حالة من التذبذب نتيجة الاخبار المتلاحقة التي تفتقر الى تطورات جوهرية تنهي حالة عدم اليقين. وبينت التحليلات ان الخامين القياسيين كانا قد وصلا الى مستويات مرتفعة في الجلسات السابقة قبل ان تتدخل المعطيات السياسية لتهدئة المخاوف.
تداعيات التوتر على امدادات الطاقة العالمية
وكشفت الوكالة الدولية للطاقة ان اي اضطراب في مضيق هرمز الذي يمثل شريانا حيويا لنقل خمس امدادات النفط والغاز عالميا سيؤدي الى تداعيات كارثية على سلاسل التوريد. واشارت المعطيات الى ان مقترحات السلام التي تتبادلها الاطراف تتضمن شروطا معقدة تشمل وقف العمليات القتالية وانسحاب القوات من مناطق التماس. واوضحت مصادر مطلعة ان تمديد الاعفاءات المتعلقة بالنفط الروسي يهدف الى حماية الدول الاكثر عرضة لنقص الطاقة في ظل هذه الظروف الصعبة.
واظهرت بيانات وزارة الطاقة الامريكية سحبا قياسيا من الاحتياطي الاستراتيجي للبترول بلغ نحو تسعة فاصل تسعة مليون برميل ليصل المخزون الى ادنى مستوياته منذ سنوات. واضافت التقديرات ان الاسواق بانتظار صدور البيانات الرسمية من ادارة معلومات الطاقة الامريكية يوم الاربعاء لتحديد المسار القادم للاسعار. وشدد محللون على ان استمرار انخفاض المخزونات يضع ضغوطا اضافية على السوق في وقت تحاول فيه الاطراف الوصول الى صيغة توافقية تمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.









