رحلة غامضة لناقلة غاز روسية تنتهي في الصين بعد نصف عام في عرض البحر
كشفت بيانات تتبع حركة الملاحة البحرية عن وصول ناقلة غاز طبيعي مسال الى الموانئ الصينية بعد رحلة استثنائية استمرت قرابة ستة اشهر في عرض البحر. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه الصادرات الروسية من الطاقة قيودا دولية متزايدة اثر العقوبات الغربية المفروضة عليها، مما دفع الشركات الروسية للبحث عن مسارات بديلة ومعقدة لايصال شحناتها الى الاسواق الاسيوية.
واظهرت السجلات الملاحية ان الناقلة المعروفة باسم بيرلي رست اخيرا في ميناء بيههاي الصيني، وذلك بعد ان كانت قد حملت شحنتها من منشأة بورتوفايا الروسية في اواخر العام الماضي. ويشير هذا التوقيت الطويل الى وجود تحديات لوجستية وتشغيلية كبيرة تواجه عمليات التوريد، خاصة وان الرحلات المماثلة بين روسيا واسيا لا تتطلب في الظروف الطبيعية اكثر من 45 يوما.
وبينت التحليلات ان شركة نوفاتك الروسية، وهي المنتج الاكبر للغاز المسال في البلاد، تواصل الاعتماد على مسارات تصديرية محددة لايصال انتاجها من مصانعها الخاضعة للعقوبات. وتعد هذه الشحنة الثالثة من نوعها التي تصل الى الصين من المصنع الواقع على بحر البلطيق، في دلالة على استمرار التعاون التجاري رغم الضغوط التي تفرضها واشنطن على قطاع الطاقة الروسي.
تحولات في خارطة تصدير الطاقة الروسية
واوضحت البيانات ان وجهات الغاز الروسي شهدت تغيرا ملحوظا منذ بداية فرض العقوبات الدولية، حيث كانت الشحنات في السابق تتجه بشكل رئيسي نحو تركيا واليونان. واضافت المعلومات ان خارطة التوريد توسعت لاحقا لتشمل اسواقا جديدة مثل الصين واسبانيا وايطاليا، مما يعكس مرونة في استراتيجيات التوزيع الروسية لمواجهة العزلة الاقتصادية المفروضة على منشآتها الانتاجية ومحطات التحميل الرئيسية.









