عاصفة حمراء تضرب الاسواق الاسيوية وترقب حذر لنتائج انفيديا
سادت حالة من التراجع الجماعي في البورصات الاسيوية خلال تعاملات اليوم وسط ضغوط قوية ناتجة عن ارتفاع عوائد السندات العالمية ومخاوف التضخم التي تسيطر على معنويات المستثمرين. واظهرت المؤشرات الرئيسية تراجعا مستمرا للجلسة الرابعة على التوالي في ظل بحث الاسواق عن بوصلة واضحة وسط تقلبات حادة في اسعار الفائدة وتكاليف الاقتراض.
واكد المحللون ان الانظار تتجه بشكل مكثف نحو النتائج المالية المنتظرة لشركة انفيديا التي تعد الاكثر قيمة في العالم حاليا. واضاف الخبراء ان المستثمرين يراهنون على قدرة عملاق الرقائق على تقديم نتائج ايجابية تساهم في انتشال الاسواق من حالة الاحباط الحالية وتجاوز الضغوط الاقتصادية المتمثلة في ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية.
وبينت البيانات ان عائد السندات لاجل عشر سنوات قد سجل مستويات قياسية جديدة مما دفع المستثمرين لاعادة تقييم محافظهم المالية بشكل جذري. واشار المراقبون الى ان قفزات عوائد الديون العالمية تعكس توقعات السوق بشان توجهات الفيدرالي الامريكي القادمة بخصوص اسعار الفائدة.
انعكاسات سلبية على مؤشرات الاسهم العالمية
وتراجع مؤشر ام اس سي اي للاسهم الاسيوية خارج اليابان بنسبة ملموسة بينما قاد مؤشر نيكي الياباني الخسائر في المنطقة. واوضحت التعاملات ان مؤشرات كوريا الجنوبية وهونغ كونغ شهدت ايضا انخفاضات متتالية نتيجة لتاثرها بحالة عدم اليقين التي تخيم على الاسواق العالمية.
واكدت العقود الاجلة للمؤشرات الاوروبية والامريكية انها لم تكن بمنأى عن هذه الضغوط حيث سجلت تراجعات طفيفة في بداية الجلسة. واضاف المتداولون ان حالة الحذر تسيطر على الجميع بانتظار ما ستسفر عنه نتائج انفيديا بعد الاغلاق حيث تشير التوقعات الى امكانية تحقيق نمو كبير في الايرادات.
واوضحت التقارير ان الاسواق تراقب ايضا التطورات الجيوسياسية والطاقة وتأثيرها على استقرار العملات الرئيسية. وشدد المحللون على ان قوة الدولار الامريكي لا تزال تشكل ضغطا على المعادن النفيسة مثل الذهب الذي شهد تراجعا ملحوظا في ظل استمرار صعود العملة الخضراء.
حراك دبلوماسي وترقب لاسعار الطاقة
وشهدت اسعار النفط اسواق النفط حالة من الاستقرار الحذر رغم التوترات القائمة في المنطقة وتصريحات القادة حول التطورات السياسية. وبينت المؤشرات ان اسعار برنت ظلت متماسكة فوق مستويات معينة رغم تقلبات العرض والطلب الناتجة عن اغلاق بعض الممرات الحيوية.
واضافت المصادر ان العاصمة بكين تشهد حراكا دبلوماسيا لافتا قد يلقي بظلاله على المشهد الاقتصادي العالمي في الفترة القادمة. واكد المتابعون ان هذه اللقاءات رفيعة المستوى تاتي في توقيت حساس للغاية بالنسبة للاسواق التي تعاني من ضغوط التضخم وتحديات النمو.
واظهرت العملات الرئيسية تباينا في الاداء حيث حافظ الدولار على قوته امام الين الياباني والعملات الاخرى. واختتم المحللون تحليلهم بان الاسواق ستبقى في حالة ترقب شديد حتى ظهور نتائج انفيديا التي قد تشكل نقطة تحول في مسار تداولات الفترة المقبلة.









