الذهب في مهب الريح امام صعود الدولار وعوائد السندات الامريكية

الذهب في مهب الريح امام صعود الدولار وعوائد السندات الامريكية

سجلت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا خلال تعاملات الاسواق الاسيوية اليوم، حيث واجه المعدن الاصفر ضغوطا بيعية مكثفة نتيجة الارتفاع المستمر في عوائد سندات الخزانة الامريكية وقوة العملة الخضراء، مما دفع الذهب نحو مستويات سعرية متدنية لم يشهدها منذ شهرين.

واظهرت بيانات التداول الفوري تراجع الذهب بنسبة طفيفة ليتداول عند مستويات منخفضة، بينما شهدت العقود الاجلة للمعدن النفيس انخفاضا مماثلا في ظل حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين تجاه مستقبل السياسة النقدية الامريكية.

وبين محللون ان الذهب فقد جزءا كبيرا من جاذبيته كملاذ آمن، خاصة مع تزايد التوقعات بتبني الفيدرالي الامريكي لنهج اكثر تشددا في اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

تأثير السياسة النقدية على استثمارات الذهب

واوضح خبراء الاقتصاد ان استقرار الدولار قرب اعلى مستوياته في اسابيع جعل تكلفة حيازة الذهب اكثر كلفة للمستثمرين الدوليين، كما ساهم ارتفاع عوائد السندات لاجل عشر سنوات في زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحائزي المعدن الذي لا يدر عائدا دوريا.

واكدت تقارير حديثة ان الاسواق تترقب بتركيز شديد صدور محضر اجتماع الفيدرالي الاخير، بحثا عن تلميحات توضح المسار القادم لاسعار الفائدة ومدى استمرار التضخم في الضغط على الاقتصاد.

واشار استطلاع رأي لخبراء ماليين الى ان التوقعات تشير الى ابقاء الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة اطول من المتوقع، وهو ما يضعف من فرص تعافي اسعار الذهب في الاجل القريب.

اداء المعادن النفيسة في الاسواق العالمية

وشدد مراقبون على ان تراجع الذهب امتد ليشمل معادن ثمينة اخرى، حيث سجلت الفضة انخفاضا ملحوظا في تعاملاتها الفورية، في حين واجه البلاتين ضغوطا مشابهة مع تباين طفيف في اداء البلاديوم.

واضاف المحللون ان المشهد الجيوسياسي المتعلق بالملف الايراني لا يزال يلقي بظلاله على الاسواق، حيث تتردد تصريحات متضاربة بين التهدئة والتهديد، مما يساهم في زيادة مستويات التقلب في اسعار السلع والاصول المالية.

وبينت التحليلات الفنية ان كسر الذهب لمستويات دعم رئيسية قد يفتح الباب لمزيد من التراجعات، ما لم يطرأ تغيير جوهري في معطيات الاقتصاد الكلي تدفع المستثمرين للعودة بقوة الى الذهب.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions