تراجع اسعار النفط وسط ترقب الاسواق لنتائج مباحثات انهاء الصراع مع ايران
شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملحوظا في اسعار النفط الخام خلال تعاملات اليوم، وذلك على وقع التصريحات المتفائلة للرئيس الامريكي دونالد ترمب بشأن امكانية انهاء الصراع مع ايران في وقت قريب وبسرعة كبيرة. ورغم هذا التراجع الطفيف، لا يزال المستثمرون يعيشون حالة من الحذر والترقب بانتظار ما ستؤول اليه محادثات السلام، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار امدادات النفط من منطقة الشرق الاوسط.
وهبطت العقود الاجلة لخام برنت بنسبة تصل الى 0.4 في المائة لتستقر عند مستوى 110.83 دولار للبرميل، فيما سجلت العقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط الامريكي انخفاضا بنسبة 0.3 في المائة لتبلغ 103.88 دولار. واظهرت هذه التحركات ان السوق يتفاعل بشكل فوري مع اي مؤشرات سياسية قد تؤدي الى تهدئة الاوضاع في منطقة تعد الشريان الرئيسي لنقل الطاقة عالميا.
واوضحت المعطيات ان مؤشرات الاسعار كانت قد سجلت تراجعا مماثلا في الجلسة السابقة، وذلك بعد انباء عن تحقيق تقدم في المباحثات بين واشنطن وطهران، حيث يسعى الجانبان لتجنب استئناف العمليات العسكرية التي قد تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي. واكد محللون في شركات الاوراق المالية ان حالة التذبذب في الموقف الامريكي اليومي تجعل المستثمرين في وضع انتظار دائم لاي ارضية مشتركة قد يتم التوصل اليها.
توقعات الاسواق وتداعيات اضطراب الامدادات
وبين خبراء ان اسعار النفط قد تحافظ على مستويات مرتفعة لفترة اطول، مرجعين ذلك الى مخاوف من استمرار تعطل الامدادات حتى في حال التوصل لاتفاق سلام، حيث لن تعود العمليات الانتاجية والتصديرية الى طاقتها الكاملة بشكل فوري. واضاف المحللون ان احتمالية تجدد الهجمات تظل قائمة رغم لغة التهدئة، مما يبقي علاوة المخاطر مرتفعة في تسعير البرميل.
واشار تقرير صادر عن سيتي بنك الى توقعات بوصول خام برنت الى حاجز 120 دولار للبرميل على المدى القريب، مبينا ان الاسواق لا تزال تستهين بحجم المخاطر المرتبطة بانقطاع الامدادات لفترات طويلة. واكدت التقارير ان اغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس امدادات النفط العالمية كان السبب الرئيسي في هذا الاضطراب الكبير الذي يشهده السوق حاليا.
وكشفت بيانات معهد البترول الامريكي عن انخفاض مخزونات الخام في الولايات المتحدة للاسبوع الخامس على التوالي، وهو مؤشر يعكس اعتماد الدول على مخزوناتها الاستراتيجية لتعويض النقص العالمي الناتج عن تراجع الانتاج وتوقف الامدادات من مناطق النزاع، ومن المتوقع ان تظهر البيانات الرسمية اللاحقة مزيدا من التراجع في مستويات المخزون الامريكي.









