ضبابية المشهد الجيوسياسي تضغط على الاسهم الاوروبية وسط ترقب لصفقة واشنطن وطهران
شهدت الاسواق الاوروبية تراجعا محدودا في مستهل تداولات اليوم، حيث سيطرت حالة من الحذر الشديد على المستثمرين في ظل تطورات المشهد الجيوسياسي العالمي، وتأتي هذه التقلبات انعكاسا للمخاوف المتصاعدة من موجات تضخمية قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار اسواق السندات الدولية، بينما تترقب الاوساط المالية عن كثب نتائج المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
واظهرت البيانات انخفاض مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة طفيفة، وهو ما انسحب ايضا على المؤشرات الرئيسية في المانيا وفرنسا التي سجلت تراجعا مماثلا، ويأتي هذا التراجع في وقت يراقب فيه المتعاملون بحذر تصريحات المسؤولين الاميركيين حول امكانية الوصول الى تسوية سريعة تنهي الاعمال القتالية وتخفف من حدة التوترات الراهنة.
وبينت التحليلات ان اسعار النفط الخام تواصل تحركاتها عند مستويات مرتفعة، مما يضع ضغوطا اضافية على البنوك المركزية، حيث تشير التوقعات الى احتمالية اتخاذ البنك المركزي الاوروبي خطوات تقشفية جديدة عبر رفع اسعار الفائدة مرتين على الاقل قبل نهاية العام الجاري في محاولة لكبح جماح التضخم.
تداعيات الملف التجاري وحركة الاسهم الفردية
واكدت مصادر مطلعة ان الاتحاد الاوروبي قد توصل الى تفاهمات اولية مع الادارة الاميركية بشأن الغاء الرسوم الجمركية على الواردات، وهو تطور ايجابي قد يسهم في تهدئة مخاوف الاسواق من اندلاع حرب تجارية جديدة، خاصة بعد التهديدات السابقة بفرض قيود جمركية مشددة في حال عدم الالتزام بالجدول الزمني للاتفاق.
وكشفت حركة التداولات الفردية عن اداء متباين للشركات الكبرى، حيث سجل سهم يورونكست قفزة ملحوظة بعد صدور نتائج مالية فصلية تجاوزت تقديرات المحللين، بينما شهد سهم ماركس اند سبنسر صعودا لافتا مدفوعا بتفاؤل الاسواق حول نمو الارباح في الفترة المقبلة رغم التحديات التقنية التي واجهتها الشركة مؤخرا.
واضاف المحللون ان السوق لا يزال في حالة ترقب شديد لما ستؤول اليه المحادثات الدبلوماسية، حيث ان اي انفراجة في ملف التفاوض ستنعكس بشكل مباشر على شهية المخاطرة لدى المستثمرين، مما قد يغير من مسار الاسهم الاوروبية خلال الايام القادمة ويحدد اتجاهات السياسة النقدية في القارة العجوز.









