قفزة مرتقبة في ايرادات النفط والغاز الروسية وسط تقلبات الاسواق العالمية
تشير التقديرات المالية الحديثة الى ان خزينة الدولة الروسية على موعد مع زيادة ملموسة في عوائد قطاع الطاقة خلال شهر مايو الجاري، حيث يتوقع ان تصل الايرادات الى نحو 700 مليار روبل، وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 39 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وتأتي هذه الانتعاشة مدفوعة بشكل رئيسي بالصعود العالمي في اسعار الخام نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة التي القت بظلالها على امدادات الطاقة.
واوضحت البيانات ان قطاع الطاقة لا يزال يمثل الركيزة الاساسية للموازنة العامة الروسية، حيث تساهم ايرادات النفط والغاز بنسبة تصل الى 20 في المائة من اجمالي الدخل القومي، ويعد هذا القطاع شريان الحياة للاقتصاد الروسي في ظل الضغوط المالية المتزايدة الناتجة عن الانفاق العسكري الكبير منذ بدء الازمة في اوكرانيا.
وبينت التحليلات ان هذا الارتفاع السنوي يواجه في الوقت ذاته انخفاضا شهريا يقدر بنحو 17 في المائة مقارنة بشهر ابريل الماضي، ويعود ذلك الى دورات ضريبية مرتبطة بالارباح، اضافة الى الالتزامات المالية التي تتحملها الدولة لدعم المصافي المحلية وتعويضات خفض الانتاج التي تفرضها استراتيجية السوق.
تحديات ومستقبل قطاع الطاقة الروسي
واكد الخبراء ان روسيا التي تحتل المرتبة الثالثة عالميا في انتاج وتصدير النفط، تواصل استغلال تقلبات الاسواق العالمية لتعزيز مواردها المالية، وعلى الرغم من التحديات التي واجهت الايرادات في الاشهر الاولى من العام الحالي، الا ان التوقعات تشير الى استقرار نسبي في مسار التدفقات النقدية القادمة من صادرات الطاقة.
واضافت التقارير ان الحكومة الروسية تضع خططاً طموحة للموازنة العامة في الاعوام المقبلة، حيث تطمح للوصول الى ارقام قياسية في العوائد رغم تفاوت الاداء الذي شهدته الموازنة في السنوات الماضية، اذ تسعى موسكو الى موازنة الانفاق الدفاعي الضخم مع الحفاظ على استدامة الموارد الحيوية.
وشدد المحللون على ان قدرة موسكو على الحفاظ على هذه المستويات من الايرادات تعتمد بشكل كبير على اتجاهات اسعار الطاقة العالمية، ومدى الالتزام باتفاقات خفض الانتاج، مما يجعل ميزانية الكرملين في حالة ترقب دائم للمتغيرات الدولية التي تؤثر بشكل مباشر على اسواق الخام.









