مخزون القمح والشعير في امان وتوسع استراتيجي في مشاريع الامن الغذائي
كشفت تقارير حكومية حديثة عن تعزيز مستويات الامن الغذائي في المملكة، حيث اظهرت البيانات ان المخزون الاستراتيجي من مادة القمح يكفي احتياجات السوق المحلي لمدة تصل الى تسعة اشهر وسبعة اعشار الشهر، بينما سجل مخزون الشعير كفاية تصل الى تسعة اشهر وثلاثة اعشار الشهر، مما يعكس استقرارا في توفر السلع الاساسية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي.
واكدت المؤشرات الرسمية ان هذه الارقام تاتي في اطار خطة شاملة لدعم قطاع الزراعة، حيث تم العمل على توقيع عشر اتفاقيات استثمارية كبرى لاستغلال اراضي الخزينة في مناطق الحماد والسرحان، بهدف رفع كفاءة الانتاج الزراعي الوطني وتوفير فرص عمل جديدة للمستثمرين في هذا القطاع الحيوي.
وبين التقرير ان الحكومة قدمت تسهيلات مالية وقروضا للمزارعين بقيمة خمسين الف دينار في مرحلتها الاولى، وذلك بهدف تعميم استخدام التقنيات الحديثة الموفرة للمياه، وهو ما ينسجم مع التوجه نحو تبني ممارسات زراعية ذكية مناخيا تضمن استدامة الموارد المائية في ظل التحديات المائية التي تواجه المنطقة.
مشاريع حصاد المياه وتطوير الصناعات الغذائية
واضاف التقرير ان الجهود امتدت لتشمل قطاع الصناعات الغذائية الزراعية، حيث تم توقيع ثلاث اتفاقيات لدعم هذا القطاع، بالتوازي مع اختيار اربعين موقعا نموذجيا لتطبيق تقنيات حصاد مياه الامطار، وقد شهدت هذه المبادرة اقبالا واسعا من المزارعين بتقديم اكثر من اربعة الاف طلب شمول لتعميم هذه التقنيات في مزارعهم.
واوضح ان ملف التعليم الزراعي حظي باهتمام خاص، اذ تم توقيع اتفاقية مع مؤسسة التدريب المهني لتطوير مهارات العاملين في المزارع، مع اعتماد مواد تدريبية متخصصة ومواصفات فنية للمدارس الحقلية التي تهدف الى نقل الخبرات الحديثة للمزارعين بشكل مباشر وميداني.
واشار الى ان الخطط المستقبلية تشمل تاسيس مركز متطور للتلقيح الصناعي للمجترات الصغيرة، حيث يجري حاليا اعداد التصاميم الهندسية اللازمة للمركز، وذلك ضمن استراتيجية تحسين الانتاج الحيواني وتطوير السلالات المحلية لزيادة العوائد الاقتصادية للمربين في مختلف محافظات المملكة.
تعزيز التكنولوجيا الزراعية والامن الغذائي الاقليمي
وذكر ان الحكومة تواصل تحديث المواصفات الفنية للتقنيات الزراعية، مع المضي قدما في مشاريع التسويق والترويج، حيث تجري مراجعة عطاءات انشاء نظام رقمي لتتبع المنتجات الزراعية من المزرعة الى المستهلك، لضمان جودة الغذاء وسلامته وفق اعلى المعايير المعتمدة.
وشدد على ان المملكة عززت حضورها في ملف الامن الغذائي الاقليمي من خلال التشغيل الاولي لمرصد الامن الغذائي لمنطقة المشرق العربي، بالتعاون مع المنظمات الدولية، مع العمل على تنفيذ خطط طموحة لتحسين ترتيب الاردن في مؤشر الامن الغذائي العالمي عبر حلول تمويلية وتامينية مبتكرة.
واكد في ختام رصده ان العمل جار على تنفيذ مشروع الادارة المتكاملة لمكافحة الافات في مناطق الاغوار الشمالية والجنوبية والشونة الجنوبية، باستخدام تقنيات حيوية صديقة للبيئة، مما يعزز من كفاءة الانتاج الزراعي ويحمي المحاصيل من التلف بطرق مستدامة وعلمية.









