خطوة مثيرة للجدل في فرنسا لتعيين حليف لماكرون على راس البنك المركزي
حسم البرلمان الفرنسي الجدل القائم حول ادارة البنك المركزي بالموافقة على تولي ايمانويل مولان هذا المنصب الحساس، وجاء هذا القرار بعد ان نجح مولان في حصد الاصوات اللازمة لتثبيت تعيينه رغم وجود معارضة برلمانية واسعة لتوجهات الرئيس ايمانويل ماكرون في اختيار المقربين منه للمناصب السيادية.
واكد مراقبون ان هذا التعيين ياتي في توقيت بالغ الحساسية سياسيا، حيث يرى خصوم ماكرون ان هذه التحركات تهدف بشكل اساسي الى تحصين المؤسسات الاقتصادية الكبرى من اي تغييرات جذرية قد يفرضها صعود التيارات اليمينية في المستقبل القريب.
وبينت مسارات التصويت داخل اللجان المالية في مجلسي الشيوخ والجمعية الوطنية ان اختيار مولان كان الخيار المفضل للرئيس، ورغم ان اغلبية النواب صوتوا ضد هذا الترشيح الا ان اللوائح القانونية حالت دون منع التعيين لعدم بلوغ المعارضة نصاب الثلاثة اخماس المطلوبة.
ابعاد سياسية وراء تعيينات ماكرون
واوضحت التقارير ان هذا القرار يعكس رغبة واضحة من معسكر ماكرون في تثبيت اركان سياساته النقدية والمالية عبر شخصيات موثوقة، خاصة مع اقتراب نهاية الولاية الرئاسية وتصاعد التنافس الحزبي في المشهد الفرنسي.
واضافت المصادر ان حزب التجمع الوطني الذي تتزعمه مارين لوبان ينظر الى هذه التعيينات بعين الريبة، معتبرا اياها محاولة للالتفاف على الارادة الشعبية وتامين مواقع نفوذ طويلة الامد قبل الاستحقاقات الرئاسية القادمة التي يراهن فيها اليمين على تحقيق اختراق تاريخي.
وشدد خبراء سياسيون على ان المشهد البرلماني الحالي يعاني من حالة استقطاب حادة، حيث باتت المناصب التنفيذية العليا ساحة لتصفية الحسابات السياسية بين الرئيس وخصومه الذين يترقبون لحظة الوصول الى السلطة.









