حالة من الترقب تهيمن على البورصات الخليجية وسط تعقيدات المشهد السياسي الدولي
سادت حالة من التذبذب والتباين في اداء اسواق المال الخليجية خلال تعاملات اليوم وسط تزايد حدة الحذر بين اوساط المستثمرين الذين يراقبون عن كثب تطورات الملف النووي والمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران. واظهرت المؤشرات الرئيسية تراجعات طفيفة في بعض الاسواق الكبرى بينما اتجهت اخرى نحو الاستقرار في ظل غياب الرؤية الواضحة حول مسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة. واكد محللون ماليون ان الاسواق تعيش حالة من الترقب الشديد للمستجدات الدولية التي تفرض ضغوطا مباشرة على قرارات المتداولين في ظل تضارب الانباء الواردة بشان استمرار المحادثات غير المباشرة بين الطرفين.
تأثير التوترات الجيوسياسية على مؤشرات الاسهم الخليجية
وبينت البيانات المالية تراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنسبة طفيفة متأثرا بعمليات جني ارباح في اسهم قيادية وعلى رأسها سهم ارامكو الذي شهد ضغوط بيعية واضحة في بداية الجلسة. واضافت التقارير ان سوق دبي المالي لم يكن بمعزل عن هذه التقلبات حيث سجل مؤشره انخفاضا ملموسا بضغط من تراجع اسهم القطاع البنكي وسط مخاوف المستثمرين من انعكاسات التطورات السياسية على استقرار التدفقات النقدية. واشار خبراء الى ان استقرار مؤشر ابوظبي دون تغير يذكر يعكس حالة الحيرة التي تسيطر على المتعاملين في ظل الترقب لنتائج المفاوضات الدولية.
تباين في الاداء بين المكاسب المحدودة وضغوط التراجع
وخالف مؤشر البورصة القطرية الاتجاه العام السائد في المنطقة مسجلا ارتفاعا طفيفا بدعم من اداء ايجابي لقطاع البنوك لا سيما بنك قطر الوطني الذي استطاع تعويض جزء من خسائر السوق في جلسات سابقة. واوضحت التحليلات ان تراجع اسعار النفط الخام في الاسواق العالمية بضغط من حالة عدم اليقين قد اثر بشكل مباشر على معنويات المستثمرين في قطاع الطاقة الخليجي مما ادى الى تراجع عقود برنت الآجلة. وشدد مراقبون على ان الاسواق الخليجية ستظل رهينة للتطورات السياسية والضمانات التي قد تظهر تباعا بخصوص الاوضاع الامنية في المنطقة خلال الفترة المقبلة.









