مستقبل امدادات النفط في اوروبا وسط توترات مضيق هرمز
كشفت تقديرات اقتصادية حديثة صادرة عن معهد الابحاث الالماني ان اسواق الطاقة في اوروبا والمانيا تظهر تماسكا ملحوظا رغم تصاعد حدة التوترات العسكرية المرتبطة بايران. واكدت التقارير ان تدفقات النفط الخام ومشتقاته الاساسية كالديزل والبنزين تسير وفق مساراتها المعتادة دون رصد اي انقطاعات واسعة النطاق في الوقت الراهن.
واضافت الخبيرة الاقتصادية فرانتسيسكا هولتس ان المانيا تعتمد على استراتيجية تنوع مصادر الاستيراد وهو ما يقلل من احتمالات حدوث ازمة حادة في المعروض. وبينت ان التحدي الحقيقي يكمن في تأمين وقود الطائرات الذي يواجه ضغوطا اكبر مقارنة بالمنتجات النفطية الاخرى.
واوضحت هولتس ان العالم يعيش حالة من الترابط السلعي حيث تؤدي الاضطرابات في منطقة الخليج ومحيط مضيق هرمز الى انعكاسات فورية على الاسعار العالمية. وشددت على ان استمرار الصراعات في تلك المنطقة الاستراتيجية يجعل من الصعب التنبؤ بانخفاض تكاليف الطاقة في المدى المنظور.
تداعيات تقلبات اسعار الخام على الاقتصاد الاوروبي
واشارت البيانات الى ان حجم المعروض العالمي من النفط سجل انخفاضا بنسبة تصل الى عشرين بالمئة مما يستدعي تبني سياسات ترشيد استهلاك الوقود في الدول الاوروبية والمانيا. واكدت ان واردات اوروبا من الخليج كانت تمثل دورا ثانويا لكن التداخل في سوق النفط العالمي يجعل من ارتفاع الاسعار امرا حتميا يؤثر على المستهلك الاوروبي.
وتابعت هولتس ان اسعار خام برنت القياسي استقرت فوق حاجز المئة دولار للبرميل وسط مخاوف من تصعيد عسكري طويل الامد. وبينت ان التحركات الاخيرة في مضيق هرمز والردود العسكرية المتبادلة ساهمت في ابقاء الاسعار عند مستويات مرتفعة بعدما شهدت تراجعات سابقة في فترات الهدوء.
واوضحت تقارير البنك المركزي الاوروبي ان استمرار الحرب قد يضع القارة العجوز امام سيناريوهات اقتصادية صعبة. واضاف المسؤول النقدي يانيس ستورناراس ان وصول اسعار النفط الى مستويات قياسية تتجاوز مئة وخمسين دولارا للبرميل قد يدفع الاقتصاد الاوروبي نحو دائرة الركود وهو احتمال لا يزال تحت المراقبة الدقيقة.









