أين تذهب مياومات وتذاكر سفر النواب في وقت يُطلب فيه من المواطن شد الأحزمة؟
الوقائع الإخباري - سلّط تقرير الضوء على تصاعد الجدل الشعبي والسياسي بشأن ما أسماه ظاهرة "سفر الوفود النيابية" المتكررة عقب انتهاء أعمال الدورتين العادية والاستثنائية للمجلس، موجهاً تساؤلات مباشرة للأمانة العامة حول غياب الإفصاح المالي وحقيقة المردود الوطني لتلك المشاركات.
وتناول التقرير الذي نشره موقع "جو 24" الاخباري" ما تداولته أوساط برلمانية وإعلامية حول مغادرة أعداد لافتة من النواب تجاوزت تقديراتها حاجز السبعين نائباً في مهمات ومؤتمرات بروتوكولية، مشدداً على أن صمت المجلس الرسمي يفتح الباب واسعاً أمام التكهنات والتساؤلات المشروعة حول الجهات الممولة للتذاكر، وقيم بدلات السفر والمياومات المصروفة من الخزينة، ومدى جدواها الحقيقية للبلاد.
وأبرز "جو 24" في معالجته مفارقة معيشية حادة تمس جوهر العدالة الاجتماعية؛ حيث يجد المواطن الأردني نفسه مطالباً باستمرار بتحمل أعباء ارتفاع الأسعار، والضرائب، وتداعيات خفض الدعم، وترشيد الإنفاق والتقشف، في حين تغيب تلك المعايير الصارمة عن ممارسات بعض النخب الرسمية والنيابية التي تواصل التحرك في مساحات السفر والمشاركات الشكلية.
وانتقد التقرير تحول مفهوم "الدبلوماسية البرلمانية" لدى بعض الوفود إلى مجرد محطات لالتقاط الصور التذكارية دون إحداث أثر حقيقي في الدفاع عن مصالح الأردن أو جلب منافع اقتصادية وتشريعية، مشيراً إلى أن العجز عن التأثير في السياسات والرقابة تحت القبة لا يمكن تعويضه في لقاءات بروتوكولية بالخارج لا يعرف المواطن نتائجها.
وخلص التقرير إلى دعوة مجلس النواب للخروج ببيان كاشف بالأرقام والأسماء يحدد وجهات المشاركة، والكلف المالية، والمكاسب المتحققة؛ تكريساً للمسؤولية العامة وحق المجتمع في معرفة أوجه صرف المال العام، ووقف حالة الازدواجية التي تفصل بين واقع المواطنين المعيشي وسلوك بعض ممثليهم.








